منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
وقت المغرب؟ فقال: «إذا غاب كرسيّها» قلت: و ما كرسيّها؟ قال: «قرصها» فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: «إذا نظرت إليه فلم تره» [١].
و بما رواه حريز، عن أبي أسامة أو غيره، قال: صعدت مرّة جبل أبي قبيس و النّاس يصلّون المغرب، فرأيت الشّمس لم تغب إنّما توارت خلف الجبل عن النّاس، فلقيت أبا عبد اللّه عليه السّلام، فأخبرته بذلك، فقال لي: «و لم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت، إنّما تصليها إذا لم ترها خلف جبل، غابت أو غارت ما لم يتجلّلها سحاب أو ظلمة تظلّها، و إنّما عليك مشرقك و مغربك، و ليس على النّاس أن يبحثوا» [٢].
فالجواب عن الأوّل: انّ سماعة واقفيّ [٣]، و في الطّريق أيضا أحمد بن هلال و هو ضعيف جدّا [٤]. و لأنّها غير دالّة على المطلوب، إذ أقصى ما يدلّ عليه، جواز فعل الصّلاة من غير تتبّع للشّمس بالصّعود إلى الجبل و النّظر إليها هل غابت أم لا، و لا شكّ انّ هذا الاعتبار غير واجب.
و عن الثّاني: انّ الحكم معلّق على غيبوبة القرص و نحن نقول بموجبة، إلّا انّ العلامة عندنا غيبوبة الحمرة. و لأنّه لو كان الوقت قد دخل بالاستتار لما أمر بالإعادة عند الظّهور، إذ هي صلاة قد فعلت في وقتها فلا يستتبع وجوب الإعادة.
و عن الثّالث: بالأوّل من جوابي الثّاني.
[١] التّهذيب ٢: ٢٧، حديث ٧٩، الاستبصار ١: ٢٦٢ حديث ٩٤٢، الوسائل ٣: ١٣٢ الباب ١٦ من أبواب المواقيت، حديث ٢٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٦٤ حديث ١٠٥٣، الاستبصار ١: ٢٦٦ حديث ٩٦١، الوسائل ٣: ١٤٥ الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، حديث ٢.
[٣] مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص ٨٤.
[٤] مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص ١٣٥.