منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
مسألة: لو استقبل ببعضه الكعبة
و خرج الباقي من بدنه عن المحاذاة لم تصح صلاته، لأنه مأمور بالاستقبال، و الإشارة ليست متوجهة إلى بعضه.
مسألة: و المصلي في السفينة يستقبل القبلة ما أمكنه،
فإن لم يتمكن استقبل بتكبيرة الافتتاح القبلة، ثمَّ استقبل صدر السفينة، و سيأتي تمام البحث فيه إن شاء الله تعالى.
مسألة: و لو اشتبهت عليه القبلة و بحضرته من يسأله و لم يسأله
و لم يتمكن من الأربع فتحرى جهة و صلى إليها، ثمَّ ظهر له الصواب فالأقرب الإجزاء، و لو لم يصب فالأقرب عدمه، لأن الواجب السؤال. و لو سألهم فلم يخبروه فتحرى و صلى، ثمَّ ظهر الصواب أجزأه قطعا، و لو تبين الخطأ أعاد في الوقت إن كان مستدبرا أو مشرقا أو مغربا و إلا فلا.
الفصل الرابع في اللباس: و فيه مباحث:
الأول: فيما يحرم الصلاة فيه:
مسألة: لا يجوز الصلاة في جلد الميتة.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و كل من قال بنجاسته، و قد تقدم البحث فيه [١].
لنا: أنه نجس و طهارة الثوب شرط في الصلاة، و قد مضى بيان ذلك كله.
و ما رواه الجمهور، عن عبد الله بن عكيم، ان النبي صلى الله عليه و آله كتب إلى جهينة: (اني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا أتاكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب) [٢] قال أحمد: و هو إسناد جيد [٣].
[١] تقدم في الجزء الثالث ص ٣٥٢.
[٢] سنن أبي داود ٤: ٦٧ حديث ٤١٢٧، ٤١٢٨، سنن الترمذي ٤: ٢٢٢ حديث ١٧٢٩، سنن ابن ماجه ٢:
١١٩٤ حديث ٣٦١٣، سنن النسائي ١: ١٧٥، مسند أحمد ٤: ٣١٠، ٣١١ بتفاوت في الجميع.
[٣] المغني ١: ٨٤.