منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
لنا: انّ التّقدير الشّرعيّ ورد بالاثنين [١]، فمن نقص يكون مخالفا.
و ما رواه الجمهور، عن ابن مسعود انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن البتيراء [٢]. بمعنى الرّكعة الواحدة.
احتجّ أحمد بأنّ عمر صلّى ركعة، ثمَّ خرج من المسجد فقيل له: إنّما صلّيت ركعة، فقال: هو تطوّع فمن شاء زاد و من شاء نقص [٣].
و الجواب: انّه قال عن رأي، فلا يكون حجّة.
الثّالث: لو جوّزنا الزّيادة على اثنين فقام إلى الثّالثة سهوا قعد
، كما في الفرائض، و إن تعمّد فإن قصد أن يفعل ثلاثا صحّ، كالمسافر إذا نوى التّقصير في إحدى الأربعة، ثمَّ نوى الإتمام في الأثناء، و إن لم يقصد صلاة ثلاث أو ما زاد بطلت صلاته، كما لو زاد في الفريضة.
مسألة: صلاة الضّحى بدعة عند علمائنا.
خلافا للجمهور، فإنّهم قد أطبقوا على استحبابها [٤].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة قالت: ما رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يصلّي الضّحى قطّ [٥].
و سألها عبد اللّه بن شقيق [٦] قال: قلت لعائشة: أ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] الوسائل ٣: ٣١ الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، و ص ٤٥ الباب ١٥.
[٢] عمدة القارئ ٧: ٤، لسان الميزان ٤: ١٥٢، نيل الأوطار ٣: ٣٩.
[٣] المغني ١: ٧٩٧.
[٤] المغني ١: ٨٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٨١١، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٨٤، المجموع ٤: ٣٦، عمدة القارئ ٧: ٢٤٠، الإنصاف ٢: ١٩١، منار السّبيل ١: ١١٢.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٦٢، صحيح مسلم ١: ٤٩٧ حديث ٧١٨، سنن أبي داود ٢: ٢٨ حديث ١٢٩٣، الموطّأ ١: ١٥٢ حديث ٢٩، سنن البيهقيّ ٣: ٥٠.
[٦] أبو عبد الرّحمن، و يقال: أبو محمّد، عبد اللّه بن شقيق العقيليّ، روى عن أبيه و علي عليه السّلام و عمر و عثمان و عائشة، و روى عنه ابنه عبد الكريم و محمّد بن سيرين و عاصم. مات سنة ١٠٨ ه. تهذيب التّهذيب ٥: ٢٥٣.