منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
و عبد الرّحمن و غيرهما.
احتجّ المخالف [١] بما رواه أبو هريرة، قال: أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، و ركعتي الضّحى، و أن أوتر قبل أن أرقد [٢]. و مثله رواه أبو الدّرداء عنه صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و الجواب: انّ هاتين الرّوايتين معارضتان بما ذكرناه من الأحاديث. مع انّه صلّى اللّه عليه و آله في أغلب أحواله في منزل عائشة، فكيف يخفى عنها ذلك.
و معارض أيضا بما رواه أحمد في مسنده، قال: رأى أبو بكرة [٤] ناسا يصلّون الضّحى فقال: انّهم ليصلّون صلاة ما صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا عامّة أصحابه [٥].
و روى الأصحاب عن عليّ عليه السّلام إنكار هذه الصّلاة بالكلّيّة، و عن أولاده عليهم السّلام [٦].
لا يقال: الصّلاة مستحبّة في نفسها فكيف حكمتم هاهنا بكونها غير مستحبّة.
[١] المغني ١: ٨٠٢، المجموع ٤: ٣٧، مغني المحتاج ١: ٢٢٢، الكافي لابن قدامة ١: ١٩٧، نيل الأوطار ٣:
٧٥.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٧٣، و ج ٣: ٥٣، صحيح مسلم ١: ٤٩٩ حديث ٧٢١، سنن أبي داود ٢: ٦٥ حديث ١٤٣٢، سنن النّسائيّ ٣: ٢٢٩، ٢١٨، مسند أحمد ٢: ٢٧١، ٣٩٢، ٤٠٢، ٤٥٩، ٤٨٩، ٤٩٧.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٩٩ حديث ٧٢٢، سنن أبي داود ٢: ٦٦ حديث ١٤٣٣، سنن البيهقيّ ٣: ٤٧.
[٤] نقيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج. أبو بكرة الثّقفيّ، و قيل: اسمه: مسروح، روى عن النّبيّ (ص) و روى عنه أولاده عبيد اللّه و عبد الرّحمن و عبد العزيز، و ابن سيرين و إبراهيم بن عبد الرّحمن.
مات بالبصرة في ولاية زياد سنة ٥٠، و قيل: ٥١ ه.
أسد الغابة ٥: ١٥١، تهذيب التّهذيب ١٠: ٤٦٩.
[٥] مسند أحمد: ٥: ٤٥.
[٦] الوسائل ٣: ٧٤ الباب ٣١ من أبواب أعداد الفرائض، الفقيه ١: ٣٥٧ حديث ١٥٦٦.