منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
بالفعل بشروطه، فلا يسقط إلا معه.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «إذا صليت و أنت على غير القبلة و استبان لك انك صليت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، و إن فاتك الوقت فلا تعد» [١].
و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة، ثمَّ يضحى فيعلم انه صلى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال: «إن كان في وقت فليعد صلاته، و إن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده» [٢].
و مثله رواه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام [٣]، و يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح موسى عليه السلام [٤].
لا يقال: هذه الأحاديث تتناول أيضا ما لو صلى إلى ما بين المشرق و المغرب و أنتم لا تقولون به.
لأنا نقول: انا خصصنا تلك النصوص [٥] بحديث معاوية بن عمار و قد تقدم.
لا يقال: ليس تخصيص هذه الأحاديث بخبر معاوية بن عمار أولى من تخصيص خبر معاوية بأن يقول ان قوله عليه السلام: «و ما بين المشرق و المغرب قبلة» أي لمن خرج
[١] التهذيب ٢: ٤٧، حديث ١٥١، الاستبصار ١: ٢٩٦ حديث ١٠٩٠، الوسائل ٣: ٢٣٠ الباب ١١ من أبواب القبلة، حديث ٥.
[٢] التهذيب ٢: ٤٧ حديث ١٥٢، ١٥٣ و ص ١٤٢ حديث ٥٥٣، الاستبصار ١: ٢٩٦ حديث ١٠٩٢، الوسائل ٣: ٢٣٠ الباب ١١ من أبواب القبلة، حديث ٦.
[٣] التهذيب ٢: ٤٨، حديث ١٥٦، الاستبصار ١: ٢٩٧ حديث ١٠٩٤، الوسائل ٣: ٢٣٠ الباب ١١ من أبواب القبلة، حديث ٣.
[٤] التهذيب ٢: ٤٨ حديث ١٥٥، الاستبصار ١: ٢٩٦ حديث ١٠٩٣، الوسائل ٣: ٢٣٠ الباب ١١ من أبواب القبلة، حديث ٢.
[٥] «غ» «ن» «م»: الصورة.