منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
و ما رواه ابن بابويه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع انه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الثوب المعلم؟ فكره ما فيه التماثيل [١].
و عن عمار بن موسى: انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب يكون في علمه [٢] مثال طير أو غير ذلك؟ قال: «لا» [٣].
فروع:
الأول:
لو غير الصورة من الثوب زالت الكراهية، لعدم المقتضي لها. و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه» [٤].
الثاني:
لو صلى إلى القبلة و فيها و سادة ذات تمثال كره، و ينبغي أن يضعها في أحد جانبيه أو خلفه أو يغطيها عن نظره، لأنه يكره الصلاة إلى الإنسان المواجه، فكذا إلى ما شابهه صورة.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن ليث المرادي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو شمال؟ فقال: «لا بأس ما لم تكن في تجاه القبلة، فإن كان شيء منها بين يديك مما يلي القبلة فغطه و صل» [٥] و لأنه ربما يقع الاشتغال بالنظر إليها عن العبادة.
الثالث:
لو صلى على بساط فيه تماثيل لم يكن به بأس، لما رواه الشيخ في
[١] الفقيه ١: ١٧٢ حديث ٨١٠، الوسائل ٣: ٣١٨ الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤.
[٢] «ق»: عمله.
[٣] الفقيه ١: ١٦٥ حديث ٧٧٦، الوسائل ٣: ٣٢٠ الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، حديث ١٥.
[٤] التهذيب ٢: ٣٦٣ حديث ١٥٠٣، الوسائل ٣: ٣٢٠ الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ١٣.
[٥] التهذيب ٢: ٣٦٣ حديث ١٥٠٤، الوسائل ٣: ٣١٩ الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ١١.