منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
يقطع كلامه إن كان متكلما، و إن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن و يقول كما يقول المؤذن، عملا بعموم الخبر [١].
و لو دخل المسجد و المؤذن يؤذن ترك صلاة التحية إلى فراغ المؤذن استحبابا، ليجمع [٢] بين المندوبين.
فصل:
قال الشيخ في المبسوط: و لو قاله في الصلاة لم تبطل صلاته إلا في قوله: حي على الصلاة، فإنه متى قال ذلك مع العلم بأنه لا يجوز فسدت صلاته، لأنه ليس بتحميد و لا تكبير بل هو كلام الآدميين، فإن قال بدلا من ذلك، لا حول و لا قوة إلا بالله، لم تبطل صلاته.
فصل:
قال أيضا: روي انه إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، يستحب أن يقول: و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و ان محمدا عبده و رسوله، رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد رسولا، و بالأئمة الطاهرين أئمة. ثمَّ يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، و الصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة و الفضيلة، و ابعثه المقام المحمود الذي وعدته، و ارزقني شفاعته يوم القيامة. و يقول عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك و إدبار نهارك و أصوات دعاتك فاغفر لي [٣].
قال ابن بابويه: و قال الصادق عليه السلام، من قال حين يسمع أذان الصبح:
اللهم إني أسألك بإقبال نهارك و إدبار ليلك و حضور صلواتك و أصوات دعاتك أن تتوب علي إنك أنت التواب الرحيم. و قال مثل ذلك حين يسمع أذان المغرب، ثمَّ
[١] المبسوط ١: ٩٧.
[٢] «ح» «ق»: للجمع.
[٣] المبسوط ١: ٩٧.