منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
مسألة: أوّل وقت العشاء بعد غروب الشّمس بمضيّ مقدار ثلاث ركعات،
و الضّابط ما قدّمناه. و انّ المغرب لها وقت مختصّ من أوّل الغروب إلى أن يمضي مقدار ثلاث ركعات، ثمَّ يشترك الوقت بينهما و بين العشاء إلى أن يبقى لانتصاف اللّيل مقدار أداء أربع ركعات، فيختصّ بالعشاء. و هو أحد قوليّ السّيّد المرتضى [١]. و به قال ابن الجنيد [٢]. و الشّيخ في الجمل قال: و روى انّ أوّل الوقت غيبوبة الشّفق [٣].
و الظّاهر من كلام ابن أبي عقيل، انّ أوّل وقتها ما قلناه [٤]. و به قال أبو الصّلاح [٥] أيضا، و ابن إدريس [٦]. و قال الشّيخ في النّهاية و المبسوط و الخلاف [٧] و المصباح: أوّل وقتها غيبوبة الشّفق [٨]. و به قال سلّار، و السّيّد المرتضى أيضا [٩].
و هو مذهب الجمهور كافّة [١٠].
لنا: انّهما صلاتا جمع فيشترك وقتاهما كاشتراك صلاتي الظّهر و العصر.
و ما رواه الجمهور، عن ابن عبّاس، انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله جمع بين المغرب و العشاء من غير خوف و لا سفر [١١]. و عنه أيضا من غير خوف و لا مطر [١٢].
[١] رسائل الشّريف المرتضى (المجموعة الاولى): ٢٧٤، النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٩٣.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ٤٢.
[٣] الجمل و العقود: ٥٩.
[٤] نقله عنه في المختلف: ٦٩.
[٥] الكافي في الفقه: ١٣٧.
[٦] السّرائر: ٣٩.
[٧] النّهاية: ٥٩، المبسوط ١: ٧٥، الخلاف ١: ٨٥ مسألة ٧.
[٨] لم نعثر على قوله في مصباح المتهجّد، و لكن انظر: الاقتصاد: ٣٩٤.
[٩] المراسم: ٦٢، النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٩٣.
[١٠] المغني ١: ٤٢٦، المجموع ٣: ٣٨، بداية المجتهد ١: ٩٦.
[١١] صحيح مسلم ١: ٤٨٩ حديث ٧٠٥، سنن أبي داود ٢: ٦ حديث ١٢١٠، الموطّأ ١: ١٤٤ حديث ٤، سنن النّسائي ١: ٢٩٠.
[١٢] صحيح مسلم ١: ٤٩٠ حديث ٧٥٠، سنن أبي داود ٢: ٦، حديث ١٢١١، سنن التّرمذيّ ١: ٣٥٤ حديث ١٨٧، سنن النّسائيّ ١: ٢٩٠.