منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
و يؤيّده: ما رواه أبو سهل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لحم الكلب حرام هو؟ قال: «نجس» أعيدها ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: «هو نجس» [١] و قد تقدّم البحث فيه [٢].
مسألة: و لا تجوز الصّلاة في جلود السّباع
و هو ما لا يكتفي في الاغتذاء بغير اللّحم، كالأسد و النّمر، سواء دبغت أو لم تدبغ. ذهب إليه علماؤنا أجمع، خلافا للجمهور [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن المقدام بن معد يكرب [٤]، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه نهى عن جلود السّباع و الرّكوب عليها [٥]. و النّهي لا يتناول الأعيان، فينصرف إلى المنافع المطلوبة، ترك العمل به في الاستعمال في غير الصّلاة، فيعمل به في الصّلاة، و إلّا لزم تركه مطلقا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن إسماعيل بن سعد بن الأحوص قال: سألت الرّضا عليه السّلام عن الصّلاة في جلود السّباع؟ فقال: «لا تصلّ فيها» [٦].
و في الموثّق، عن سماعة قال: «أمّا جلود السّباع فاركبوا عليها و لا تلبسوا منها شيئا
[١] الكافي ٦: ٢٤٥ حديث ٦، التّهذيب ٩: ٣٩ حديث ١٦٤، الوسائل ١٦: ٣٨٠ الباب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٤.
[٢] تقدّم في الجزء الثالث ص ٢١٠، ٣٥٩.
[٣] المغني ١: ٨٦، بداية المجتهد ١: ٧٨، المحلّى ١: ١٢٣، نيل الأوطار ١: ٧٤- ٧٥.
[٤] المقدام بن معديكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب: أبو كريمة، روى عن النّبيّ (ص) و عن خالد بن الوليد و معاذ بن جبل و أبي أيّوب الأنصاريّ، و روى عنه ابنه يحيى و خالد بن معدان و حبيب بن عبيد.
مات سنة ٨٧ ه.
أسد الغابة ٤: ٤١١، تهذيب التّهذيب ١٠: ٢٨٧، العبر ١: ٧٦.
[٥] سنن أبي داود ٤: ٦٨ حديث ٤١٣١.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٠٥ حديث ٨٠١، الوسائل ٣: ٢٥٧ الباب ٦ من أبواب لباس المصلّى، حديث ١.