منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
روح» [١] و لأنه طاهر قبل الموت، فيكون كذلك بعده، عملا بالاستصحاب. و لأن طهارته غير موقوفة على الذكاة فلا ينجس بالموت، كما لو جز من حي. و لأنه لا تحله الحياة، فلا ينجس بالموت كالبيضة.
احتج الشافعي بأنه ينمي من الحيوان، فينجس بموته كأعضائه [٢].
و الجواب: النمو لا يستلزم الحياة، و كل ما لا تحله الحياة لا يقبل الموت لاشتراط اتحاد الموضوع في مثلهما.
فروع:
الأول:
لو قلعه من الميت، قال الشيخ: لا يجوز استعماله [٣]. و الأقرب جوازه مع الغسل لموضع الاتصال. و ربما عول الشيخ على انه بالقلع نزع شيئا من مادته الميتة، فيكون نجسا، و نحن لما اشترطنا الغسل زال هذا المحذور.
الثاني:
لو جزه من حي كان طاهرا قولا واحدا، و لو قلع فكذلك. و الوجه وجوب غسل موضع الاتصال أيضا، لأنه بالقلع لا بد من استصحاب شيء من مادته معه، و هي بعد الانفصال ميتة لقوله عليه السلام: «ما أبين من حي فهو ميت» [٤].
الثالث:
لو شك في الشعر، أو الصوف، أو الوبر انه هل هو مما يؤكل لحمه أو لا لم يجز الصلاة فيه، لأنها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه و هو غير متحقق، و الشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط.
مسألة:
و لا بأس بالصلاة في الخز الخالص، بمعنى أن لا يكون مغشوشا بوبر
[١] التهذيب ٢: ٣٦٨ حديث ١٥٣٠، الوسائل ٣: ٣٣٣ الباب ٥٦ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٢] المغني ١: ٩٥.
[٣] النهاية: ٥٨٥.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١١١ حديث ٢٨٥٨، سنن الترمذي ٤: ٧٤ حديث ١٤٨٠ بتفاوت في الألفاظ، و بهذا اللفظ انظر: المغني ١: ٩٦.