منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
لنا: ما تقدم. و لا فرق بين أن يتحرك موضع النجاسة من البساط بصلاته عليه بأن يكون على سرير أو لا يتحرك. و به قال الشافعي أيضا [١]. و قال أبو حنيفة: إن تحرك النجس بحركته بطلت صلاته و إلا فلا [٢].
لنا: انه بتحركه لا يصير حاملا له، فلا تبطل صلاته، و لا ملاقيا له فلا تبطل صلاته عندهم.
الثاني:
لو كان الموضع نجسا فبسط عليه شيئا طاهرا و صلي صحت صلاته عندنا، و هو طاهر، و عندهم [٣]، لأنه غير مباشر للنجاسة و لا حامل لما هو متصل بها.
الثالث:
لو صلى على مصلي مبطن على بطانته نجاسة فقام على ظاهره الطاهر صحت صلاته عندنا و عند محمد، خلافا لأبي يوسف.
لنا: ما تقدم، و لأنه لم يستعمل النجاسة، لأنها على البطانة لا على الطهارة.
احتج أبو يوسف بأنه ثوب واحد معنى و عرفا، فصار مستعملا لكله.
و الجواب: المنع من الوحدة، و معها يمنع استعماله بأسره، و معه يمنع البطلان لما بيناه أولا.
الرابع:
لو صلى و قدمه فوق حبل مشدود في رقبة كلب، صحت صلاته، لأنه ليس حاملا للكلب. و كذا لو شد طرف الحبل في وسطه، أو أمسكه بيده، خلافا للشافعي، فإنه قال: تبطل صلاته إن كان الكلب ميتا، و ان كان حيا فإنها تبطل أيضا. و فيه وجه آخر عنده و هو الصحة [٤]، لأن له اختيارا فليس بحامل له.
و هذا كله عندنا ضعيف، لأن الحمل للملاصق ليس حملا للنجاسة.
و كذا لو كان الحبل مشدودا في زورق فيها نجاسة سواء كان الحبل تحت قدمه، أو
[١] المجموع ٣: ١٥٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٤- ٣٥.
[٢] راجع نفس المصادر.
[٣] المغني ١: ٧٥٩، الإنصاف ١: ٤٨٤، المهذب للشيرازي ١: ٦٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٥.
[٤] المجموع ٣: ١٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٥.