منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «انّ اللّه تبارك و تعالى إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال: لو لا الّذين يتحابّون بجلالي، و يعمرون مساجدي، و يستغفرون بالأسحار لولاهم لأنزلت عذابي» [١].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي ذرّ رحمه اللّه: (يا أبا ذرّ احفظ وصيّة نبيّك: من ختم له بقيام ليله، ثمَّ مات فله الجنّة) [٢].
و عن الصّادق عليه السّلام: «انّ الرّجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة اللّيل، فإذا حرم صلاة اللّيل حرم الرّزق» [٣].
و عنه عليه السّلام: «صلاة اللّيل تحسّن الوجه، و تحسّن الخلق، و تطيّب الرّيح، و تدرّ الرّزق، و تقضي الدّين، و تذهب بالهمّ، و تجلو البصر» [٤].
و روى الشّيخ، عن النّوفليّ قال: سمعته يقول: «انّ العبد ليقوم في اللّيل فيميل به النّعاس يمينا و شمالا و قد وقع ذقنه على صدره، فيأمر اللّه تعالى أبواب السّماء فتفتح، ثمَّ يقول للملائكة: انظروا إلى عبدي ما يصيبه في التّقرّب إليّ بما لم افترض عليه راجيا منّي ثلاث خصال: ذنبا أغفره له، أو توبة أجدّدها له، أو رزقا أزيده فيه، اشهدوا ملائكتي انّي قد جمعتهنّ له» [٥] و الأخبار في ذلك كثيرة.
مسألة: و عددها في المشهور إحدى عشرة ركعة،
ثمان منها صلاة اللّيل، و اثنتان
[١] الفقيه ١: ٣٠٠ حديث ١٣٧٢، الوسائل ٤: ١٢٠٢ الباب ٢٧ من أبواب الذكر، حديث ١.
[٢] الفقيه ١: ٣٠٠ حديث ١٣٧٦، الوسائل ٥: ٢٧٤ الباب ٣٩ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة، حديث ٢٤.
[٣] التّهذيب ٢: ١٢٢ حديث ٤٦٣، الوسائل ٥: ٢٧٨ الباب ٤٠ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة، حديث ٣.
[٤] ثواب الأعمال: ٨٦، التّهذيب ٢: ١٢١ حديث ٤٦١، الوسائل ٥: ٢٧٢ الباب ٣٩ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة، حديث ١٧.
[٥] التّهذيب ٢: ١٢١ حديث ٤٦٠، الوسائل ٥: ٢٧٢ الباب ٣٩ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة، حديث ١٦.