منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
الثّالث:
هل هذا الحكم ثابت في حقّ جميع الكفّار و إن كانوا حربيّن؟ الأقرب نعم، لأنّ المقتضي لجواز الصّلاة و هو الطّهارة الأصليّة السّالم عن معارضة العلم بالنّجاسة الحاصلة بالمباشرة سار فيهم، فيثبت الحكم.
الرّابع:
لو استعار ثوبا من غيره فصلّى فيه أيّاما، ثمَّ أخبره صاحبه انه كان نجسا لم يعد شيئا من صلاته، لأنها وقعت على الوجه المشروع، فلا يستعقب القضاء.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما، ثمَّ ان صاحب الثوب أخبره انه لا يصلي فيه؟ قال: «لا يعيد شيئا من صلاته» [١].
مسألة: و يكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل.
و قال الشيخ في المبسوط: لا يجوز [٢].
و يمكن أن يكون المراد بذلك الكراهية، فإنه كثيرا ما يستعمل هذه الصيغة في هذا المعنى، لما رواه عمر بن خالد [٣]، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام و محمد بن مروان، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام، قالا: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان جبرئيل أتاني فقال: انا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب و لا تمثال جسد» [٤] [٥]. و نفور الملائكة يؤذن بالكراهية.
[١] التهذيب ٢: ٣٦٠ حديث ١٤٩٠، الاستبصار ١: ١٨٠ حديث ٦٣١، الوسائل ٢: ١٠٦٠ الباب ٤٠ من أبواب النجاسات، حديث ٦.
[٢] المبسوط ١: ٨٤.
[٣] عمرو بن خالد: أبو خالد الواسطي، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر (ع) قائلا: عمرو بن خالد الواسطي بتري، و صرح الكشي بأنه من رؤساء الزيدية.
رجال النجاشي: ٢٨٨، رجال الطوسي: ١٣١، رجال الكشي: ٣٩٠.
[٤] الكافي ٣: ٣٩٣ حديث ٢٦، التهذيب ٢: ٣٧٧ حديث ١٥٦٩، الوسائل ٣: ٤٦٥ الباب من أبواب مكان المصلي، حديث ٣.
[٥] الكافي ٣: ٣٩٣ حديث ٢٧، التهذيب ٢: ٣٧٧ حديث ١٥٧٠، الوسائل ٣: ٤٦٤ الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.