منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
في أرض الوحل و حوض الماء إذا تمكن من استيفاء الواجبات، أما لو أخل ببعضها، فإنه لا يجوز إلا مع الضرورة.
البحث الثالث: فيما يسجد عليه
مسألة: قال علماؤنا: لا يجوز السجود على ما ليس بأرض و لا ينبت منها
كالجلود، و الصوف، و الشعر، و أشباهها، خلافا للجمهور [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه و آله قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، و اليدين، و الركعتين، و أطراف القدمين) [٢].
قال صاحب الصحاح: السجود وضع الجبهة على الأرض [٣]. و عن عكرمة: قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: (لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبهة) [٤] و هو يدل على وجوب إصابة الجبهة الأرض.
و عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه و آله قال: (إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض) [٥].
و عن خباب [٦] قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه و آله حر الرمضاء في
[١] المغني ١: ٥٩٣، المجموع ٣: ٤٢٥، المحلى ٤: ٨٣، الهداية للمرغيناني ١: ٥٠، شرح فتح القدير ١: ٢٦٥.
[٢] صحيح البخاري ١: ٢٠٦، صحيح مسلم ١: ٣٥٤ حديث ٢٣٠، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٦ حديث ٨٨٣- ٨٨٤، سنن النسائي ٢: ٢٠٩، سنن الدارمي ١: ٣٠٢، نيل الأوطار ٢: ٢٨٧ حديث ٢.
[٣] الصحاح ١: ٤٨٠.
[٤] سنن الدار قطني ١: ٣٤٨ حديث ٢، كنز العمال ٧: ٤٦٥ حديث ١٩٨٠٣، نيل الأوطار ٢: ٢٨٨.
[٥] مجمع الزوائد ٣: ٢٧٥.
[٦] خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد التميمي: أبو عبد الله، شهد بدرا، روى عن النبي (ص) و روى عنه ابنه عبد الله و أبو أمامة و أبو معمر و سعيد بن وهب و مسروق، نزل الكوفة و مات بها سنة ٣٧ ه.
الإصابة ١: ٤١٦، أسد الغابة ٢: ٩٨، تهذيب التهذيب ٣: ١٣٣.