منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
قال: كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله قامة، فكان عليه السلام يقول لبلال: «إذا دخل الوقت اعل فوق الجدار، و ارفع صوتك بالأذان فإن الله عز و جل قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء» [١].
و قد روى الشيخ، عن علي بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، عن الأذان في المنارة أ سنة هو؟ فقال: «إنما كان يؤذن للنبي صلى الله عليه و آله في الأرض و لم يكن يومئذ منارة» [٢] و هذا لا ينافي ما ذكرناه من استحباب العلو.
مسألة: و يستحب أن يؤذن قائما
و يتأكد في الإقامة. و هو قول أهل العلم كافة، لأن النبي صلى الله عليه و آله قال لبلال: (قم فأذن) [٣]. و كان مؤذنوه عليه السلام يؤذنون قياما [٤].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن حمران، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأذان جالسا؟ فقال: «لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض» [٥]، و لأن رفع الصوت مع القيام يكون أبلغ.
فروع:
الأول:
القيام في الإقامة آكد، روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: قلت: يؤذن الرجل و هو قاعد؟ قال: «نعم، و لا يقيم إلا و هو قائم» [٦].
[١] التهذيب ٢: ٥٨ حديث ٢٠٦، الوسائل ٤: ٦٤٠ الباب ١٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٧.
[٢] التهذيب ٢: ٢٨٤ حديث ١١٣٤، الوسائل ٤: ٦٤٠ الباب ١٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٣] صحيح البخاري ١: ١٥٧، صحيح مسلم ١: ٢٨٥ حديث ٣٧٧، سنن النسائي ٢: ٣، مسند أحمد ٢:
١٤٨، عمدة القارئ ٥: ١٠٥، و فيها: يا بلال قم فناد.
[٤] المغني ١: ٤٦٩.
[٥] التهذيب ٢: ٥٧ حديث ١٩٩، الاستبصار ١: ٣٠٢ حديث ١١٢٠، الوسائل ٤: ٦٣٦ الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١١.
[٦] التهذيب ٢: ٥٦ حديث ١٩٤، الاستبصار ١: ٣٠٢ حديث ١١١٨، الوسائل ٤: ٦٣٥ الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٥.