منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
و سخف، و الأولى العمل على الرواية.
لا يقال: انه قد ثبت ان العاري مع وجود غيره يصلي بالإيماء.
لأنا نقول: إنما ثبت ذلك فيما إذا خاف من المطلع و هو مفقود ها هنا، إذ كل واحد منهم مع سمت صاحبه لا يمكنه أن ينظر إلى عورته حالتي الركوع و السجود.
الثاني:
لو كان العراة نساء استحبت لهم الجماعة، و فعلوا كما يفعل الرجال عملا بالعموم. و هو اختيار علمائنا أجمع. و مذهب الشافعي [١]، و أحمد خلافا لمالك، و أصحاب الرأي [٢].
الثالث:
لو كثرت الجماعة بحيث لا يسعهم الصف الواحد، فالوجه انهم يصلون صفوفا، و لكن يركعون و يسجدون بالإيماء خوفا من الاطلاع.
الرابع:
إذا اجتمع الرجال و النساء، فإن قلنا بتحريم المحاذاة لم يجمعوا جميعا، بل يصلي الرجال أولا، ثمَّ النساء. و لو قيل بجواز ذلك و تكون النساء خلف الرجال كما قلنا في الجماعة الكثيرة كان وجها، و إن قلنا بالكراهية جاز أن يقفوا صفا واحدا.
الخامس:
لو كان معهم من له ثوب صلى فيه قائما بركوع و سجود واجبا، لأنه قادر على السترة، فإن أعاره و صلى عريانا لم تصح صلاته، و إذا صلي فيه استحب [٣] له أن يعيره لغيره، لأنه مساعدة على الطاعة، فيدخل تحت قوله: «وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ» [٤].
و لا يجب عليه إعادته، لأنه يعود بالضرورة عليه من غير حاجة شديدة، بخلاف الطعام الفاضل عن شعبة، فإنه يجب بذله لمن يخاف تلفه، و يجب على المبذول له القبول، لإمكان الشرط، فيصلي فيه واحدا بعد واحد.
[١] الام ١: ٩١، المجموع ٣: ١٨٦.
[٢] المغني ١: ٦٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٢- ٥٠٣.
[٣] «م» «ن»: أبيحت.
[٤] المائدة: ٢.