منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
مفصل، فيحمل عليه، و هو الجواب عن الحديث الثاني. على ان في طريقه قول و هو غير مسند إلى إمام.
و عن الثالث: بأن قول ابن عمر ليس حجة، إذا لم يسنده إلى النبي صلى الله عليه و آله. و لأنا نقول بموجبة، إذ مع الجماعة يصلي العاري جالسا.
و عن الرابع: بالمنع من أولوية الستر، فإن القيام جزء من الصلاة، و الاستتار شرط، و الجزء من العبادة أولى بالتحصيل من شرطها.
و لو سلم لكن مع ترك القيام لا يحصل الستر كله، لأن العورة عندهم من السترة إلى الركبة، فلا يفي الحاصل من الستر بترك القيام.
و عن الخامس: انا نقول بموجبة، لأنه حالة الأمن متمكن من القيام، فيجب عليه، و في حالة خوف المطلع يجب عليه ستر عورته و هو غير ممكن إلا بالجلوس، فيجب، فيسقط القيام للعجز الشرعي، و هو الجواب عن السادس.
فروع:
الأول:
لو صلى العاري على ما أمر به لم يجب عليه الإعادة عند وجود الساتر. و لا نعلم فيه خلافا، لأنه أتى بالمأمور به، و الأمر لا يقتضي التكرار و يقتضي الإجزاء.
الثاني:
لو صلى على غير ما أمر به، بأن يصلي في حالة الخوف قائما بركوع و سجود، فالوجه الإعادة و إن لم يره أحد، لأنه لم يأت بالمأمور به، خلافا لأصحاب الرأي [١].
الثالث:
لو انكشفت عورته في أثناء الصلاة و لم يعلم صحت صلاته، لأنه مع عدم العلم غير مكلف.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن
[١] المبسوط للسرخسي ١: ١٨٧، الهداية للمرغيناني ١: ٤٤، شرح فتح القدير ١: ٢٣٠، المغني ١: ٦٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠١.