منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
لأنّا نقول: المراد بذلك الفضيلة، إذ هو خبر واحد لو أخذ على عمومه كما في القرآن و الإجماع، و لو خصّص بالاختيار منعنا ذلك، لعدم اعتضاده بدليل آخر، و حملنا على الفضيلة، إذ مع هذا التّأويل لا استبعاد في اختلاف التّقديرات بالنّظر إلى كثرة فعل النّوافل و قلّتها.
و كذا البحث في رواية محمّد بن حكيم، عن العبد الصّالح عليه السّلام من انّ آخر وقت العصر قامتان [١].
و كذا ما رواه سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «العصر على ذراعين فمن تركها حتّى يصير على ستّة أقدام فذلك المضيّع» [٢] و المراد به: المضيّع لفضيلة أوّل الوقت.
مسألة: أوّل وقت المغرب غروب الشّمس.
و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم، لا نعرف فيه خلافا، و قد دلّت الأخبار عليه، روى الجمهور، عن أبي هريرة انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: (أوّل وقت المغرب حين تغرب الشّمس) [٣].
و في حديث ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (أمّني جبرئيل مرّتين، ثمَّ صلّى المغرب حين وجبت الشّمس) [٤] قال صاحب الصّحاح: وجبت أي:
غابت [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه
[١] التّهذيب ٢: ٢٥١ حديث ٩٩٤، الاستبصار ١: ٢٥٦ حديث ٩١٧، الوسائل ٣: ١٠٨ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٢٩.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٥٦ حديث ١٠١٦، الاستبصار ١: ٢٥٩ حديث ٩٢٨، الوسائل ٣: ١١١ الباب ٩ من أبواب المواقيت، حديث ٢.
[٣] سنن التّرمذيّ ١: ٢٨٣ حديث ١٥١، مسند أحمد ٢: ٢٣٢.
[٤] مسند أحمد ١: ٣٣٣ و ٣٥٤، سنن البيهقيّ ١: ٣٦٦.
[٥] الصّحاح ١: ٢٣٢.