منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
لنا: عموم النهي، و هو معنى يقتضي المنع من الصلاة، فتستوي فيه مكة و غيرها كالحيض.
احتج الشافعي [١] بما رواه أبو ذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: (لا يصلين أحد بعد طلوع الصبح إلى طلوع الشمس، و لا بعد العصر إلى أن تغرب الشمس إلا بمكة) قاله ثلاثا [٢].
و قال عليه السلام: (لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت و صلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار) [٣].
و الجواب عن الأول: ان رواية عبد الله بن المؤمل [٤] و هو ضعيف، ذكره يحيى بن معين.
و عن الثاني: المراد به ركعتا الطواف و هو مسلم، لأنهما ذات سبب.
الخامس عشر:
لا فرق في تناول النهي بين الشتاء و الصيف. و هو قول أهل العلم [٥].
و قال عطاء: تباح الصلاة في وقت قيام الشمس في الشتاء دون الصيف [٦].
[١] الأم (مختصر المزني) ٨: ١٩، المهذب للشيرازي ١: ٩٣، المجموع ٤: ١٧٩، المبسوط للسرخسي ١: ١٥١.
[٢] مسند أحمد ٥: ١٦٥، سنن الدار قطني ١: ٤٢٤ حديث ٦، الام (مختصر المزني) ٨: ١٩.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٣٩٨ حديث ١٢٥٤، سنن الترمذي ٣: ٢٢٠ حديث ٨٦٨، سنن النسائي ٥: ٢٢٣.
[٤] عبد الله بن المؤمل بن وهب الله القرشي المخزومي العابدي المدني، روى عن أبيه و أبي الزبير و ابن أبي مليكة و عطاء و روى عنه الوليد بن مسلم و زيد بن الحباب. ذكره ابن حبان في الضعفاء، و عن ابن معين أنه ضعيف. مات بمكة سنة ٥٠ و ه و قيل ٦٠.
تهذيب التهذيب ٦: ٤٦، المجروحين لابن حبان ٢: ٢٧، ميزان الاعتدال ٢: ٥١٠.
[٥] المغني ١: ٧٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.
[٦] المغني ١: ٧٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.