منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
و لا يعارض هذا: ما رواه الشّيخ، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي و يدخل يده في ثوبه؟ قال: «إن كان عليه ثوب آخر، إزار أو سراويل فلا بأس، و إن لم يكن فلا يجوز له ذلك، و إن أدخل يدا واحدة و لم يدخل الأخرى فلا بأس» [١].
أما أولا: فلأن رواتها ضعيفة.
و أما ثانيا: فلأنها معارضة للأصل المقتضي للجواز.
و أما ثالثا: فلأن قوله: «لا يجوز» يحمل على الكراهية لاحتماله ذلك.
مسألة: و تجوز الصلاة في الثياب القطن أو الكتان،
و في كل ما ينبت من الأرض من أنواع الحشيش إذا كان مملوكا أو في حكمه و كان خاليا من النجاسة، بغير خلاف بين أهل العلم.
مسألة: و لا بأس أن يصلي و في كمه طائر إذا خاف فوته،
لما رواه ابن بابويه، عن علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يصلي و في كمه طير؟ فقال: «إن خاف عليه ذهابا فلا بأس» [٢].
و يجوز أن يصلي، و في فيه الخرز و اللؤلؤ إذا لم يمنعه من القراءة، و يحرم لو منع، عملا بالأصل في الأول، و قضية للشرط و هو القراءة في الثاني.
و لما رواه ابن بابويه، عن علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي و في فيه الخرز و اللؤلؤ؟ قال: «إن كان يمنعه من قراءته فلا، و إن كان لا يمنعه فلا بأس» [٣].
[١] التهذيب ٢: ٣٥٦ حديث ١٤٧٥، الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٤، الوسائل ٣: ٣١٤ الباب ٤٠ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤.
[٢] الفقيه ١: ١٦٥ حديث ٧٧٥، الوسائل ٣: ٣٣٦ الباب ٦٠ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٣] الفقيه ١: ١٦٥ حديث ٧٧٥، الوسائل ٣: ٣٣٧ الباب ٦٠ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.