منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥
و قال الشافعي: إذا فرغ من الإقامة [١].
و قال أبو حنيفة: إذا قال حي على الصلاة، فإذا قال قد قامت الصلاة كبر [٢].
لنا: أن قوله: قد قامت الصلاة، صورة إخبار ماض يظهر أثره مع الفعل، و قول أبي حنيفة باطل، لتفويت بعض أجزاء الإقامة.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن حفص بن سالم [٣]، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، أ يقوم القوم على أرجلهم، أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: «لا، بل يقومون على أرجلهم، فإن جاء إمامهم و إلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم» [٤].
فصل:
روى الشيخ و ابن بابويه، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن راشد [٥]، قال:
حدثني هشام بن إبراهيم [٦] أنه شكى إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام سقمه و انه لا
[١] المجموع ٣: ٢٥٣، مغني المحتاج ١: ٢٥٢، المغني ١: ٥٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٣٨.
[٢] المغني ١: ٥٣٨، المجموع ٣: ٢٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٣٨.
[٣] حفص بن سالم: أبو ولاد الحناط، مولى جعفي، كوفي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع)، و قال في الفهرست: ثقة كوفي له أصل، و قال النجاشي: ثقة لا بأس به، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة، و يظهر منه و من النجاشي أنه متحد مع حفص بن يونس المخزومي.
رجال النجاشي: ١٣٥، رجال الطوسي: ١٨٤، الفهرست: ٦٢، رجال العلامة: ٥٨.
[٤] التهذيب ٢: ٢٨٥ حديث ١١٤٣، الوسائل ٤: ٦٦٨ الباب ٤١ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٥] محمد بن راشد البصري، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع)، قال المحقق المامقاني: وقع محمد بن راشد في ضمن حديث شكاية هشام بن إبراهيم سقمه إلى أبي الحسن الرضا (ع)، و يحتمل بقائه إلى زمانه (ع).
رجال الطوسي: ٢٨٧، تنقيح المقال ٣: ١١٦.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ٤٣٥
[٦] هشام بن إبراهيم الأحمر، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا (ع) و نقل المحقق الأردبيلي رواية إبراهيم بن هاشم و محمد بن راشد عنه.
رجال الطوسي: ٣٩٤، جامع الرواة ٢: ٣١١.