منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
فروع:
الأول:
لا بأس بالصلاة في البيت إذا كان فيه يهودي، أو نصراني، لأنهم أهل كتاب ففارقوا المجوس. و يؤيده رواية أبي جميلة.
الثاني:
لو اضطر إلى الصلاة في بيت المجوسي صلى فيه بعد أن يرش الموضع بالماء على جهة الاستحباب، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيوت المجوس؟ فقال: «رش و صل» [١].
الثالث:
لا بأس بالصلاة في البيع و الكنائس. ذهب إليه علماؤنا، و هو قول الحسن البصري، و عمر بن عبد العزيز، و الشعبي، و الأوزاعي [٢]، و كره مالك ذلك [٣].
لنا: قوله عليه السلام: (جعلت لي الأرض مسجدا) [٤]. و هو يدل على صورة النزاع.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن العيص بن القاسم، قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع و الكنائس يصلى فيها؟ فقال: «نعم» و سألته هل يصلح بعضها مسجدا؟ قال: «نعم» [٥].
و عن حكم بن الحكم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول و سئل عن الصلاة في البيع و الكنائس؟ فقال: «صل فيها قد رأيتها ما أنظفها» قلت: أ يصلي فيها
[١] التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٧، الوسائل ٣: ٤٣٩ الباب ١٤ من أبواب مكان المصلي، حديث ٣.
[٢] المغني ١: ٧٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٤، المجموع ٣: ١٥٨.
[٣] المدونة الكبرى ١: ٩٠، بداية المجتهد ١: ١١٨، المغني ١: ٧٥٩، المجموع ٣: ١٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٤.
[٤] تقدم في ص ٣٠٩.
[٥] التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٤، الوسائل ٣: ٤٣٨ الباب ١٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.