منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨
بعضه ببعض بل جزما.
و قال إبراهيم النخعي: شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما: الأذان و الإقامة [١].
و الظاهر انه أشار بذلك إلى الصحابة كافة.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الحسن، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «الأذان جزم بإفصاح الألف و الهاء، و الإقامة حدر» [٢].
و مثله روي، عن خالد بن نجيح [٣]، عن الصادق عليه السلام [٤].
مسألة: و يستحب ترسل الأذان و إحدار الإقامة.
و الترسل: هو التأني و التمهل، و الحدر: الإسراع، و لا نعرف فيه خلافا.
روى الجمهور، عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: (إذا أذنت فترسل، و إذا أقمت فاحدر) [٥].
و قال عمر لمؤذن بين المقدس: إذا أذنت فترسل، و إذا أقمت فاحذم [٦] [٧].
و قال الأصمعي [٨]: الحذم في المشي هو الإسراع [٩].
[١] المغني ١: ٤٥٣، الإنصاف ١: ٤١٤.
[٢] التهذيب ٢: ٥٨، حديث ٢٠٣، الوسائل ٤: ٦٣٩ الباب ١٥ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٢.
[٣] خالد بن نجيح الجوان- أو: الجواز- الكوفي، روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن (ع)، عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصادق (ع) بعنوان: خالد بن نجيح الجواز الكوفي، و أخرى من أصحاب الصادق الكاظم (ع) بعنوان: خالد بن نجيح، و بعد عده أسماء بعنوان: خالد الجوان، و الكل واحد.
رجال النجاشي: ١٥٠، رجال الطوسي: ١٨٦، ٣٤٩.
[٤] التهذيب ٢: ٥٨ حديث ٢٠٤، الوسائل ٤: ٦٣٩ الباب ١٥ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٣.
[٥] سنن الترمذي ١: ٣٧٣ حديث ١٩٥.
[٦] «غ» «ح» «ق»: فاحدر.
[٧] كنز العمال ٨: ٣٣٧ حديث ٢٣١٥٦، سنن الدارمي ١: ٢٣٨ حديث ١٠، سنن البيهقي ١: ٤٢٨.
[٨] عبد الملك بن قريب بن عبد الملك به علي: أبو سعيد الأصمعي البصري اللغوي، أحد أئمة اللغة و الغريب، روى عن أبي عمرو بن العلاء و قرة بن خالد و حماد بن سلمة، له مصنفات، مات سنة ٢١٦، ه. و قيل ٢١٥. بغية الوعاة: ٣١٣، العبر ١: ٢٩١، تأريخ بغداد ٥: ٤١٠.
[٩] المغني ١: ٣٥٤.