منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
مسألة: و يكره [الصلاة] في [الثوب] الأحمر.
خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: ما روى الجمهور، عن الرسول صلى الله عليه و آله أنه مر عليه رجل عليه بردان أحمران فسلم عليه فلم يرد النبي صلى الله عليه و آله عليه [٢].
و عن رافع بن خديج، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله في سفر، فرأى رسول الله صلى الله عليه و آله على رواحنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: (إلا أرى هذه الحمرة قد علتكم) فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه و آله حتى نفر بعض إبلنا و أخذنا الأكسية فنزعناها عنها [٣].
رواه أبو داود.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان يكره الميثرة الحمراء فإنها ميثرة إبليس [٤].
و عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم» [٥] و المفدم- بسكون الفاء- المصبوغ المشبع بالحمرة.
احتج المخالف بما رواه، عن النبي صلى الله عليه و آله قال: بينا هو يخطب إذ رأى الحسن و الحسين عليهما السلام و عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران، فنزل النبي صلى الله عليه و آله و لم ينكر لباسهما ذلك [٦].
و الجواب: انهما عليهما السلام كانا صغيرين، فهما في محل الزينة، فلا يتعدى الحكم إلى غيرهما.
[١] المجموع ٤: ٤٥٢، الإنصاف ١: ٤٨٢.
[٢] سنن أبي داود ٤: ٥٣ حديث ٤٠٦٩، المغني ١: ٦٦٠.
[٣] سنن أبي داود ٤: ٥٣ حديث ٤٠٧٠.
[٤] التهذيب ٢: ٣٦٤ حديث ١٥١٠، الوسائل ٣: ٣٢٣ الباب ٤٨ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٥] التهذيب ٢: ٣٧٣ حديث ١٥٤٩، الوسائل ٣: ٣٢٣ الباب ٥٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٦] سنن ابن ماجه ٢: ١١٩٠ حديث ٣٦٠٠.