منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
تصلّون فيه» [١].
و في الموثّق عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام، عن الصّلاة في الثّعالب، و الفنك، و السّنجاب و غيره من الوبر؟ فأخرج كتابا زعم انّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، انّ الصّلاة في كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في وبره، و شعره و جلده و بوله، و روثه، و كلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللّه أكله، ثمَّ قال: «يا زرارة، هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره، و شعره، و بوله، و روثه، و ألبانه، و كلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذّبح، و إن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله أو حرم عليك أكله فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاه الذّبح أم لم يذكه» [٢].
و ما رواه ابن بابويه، عن هاشم الحناط [٣] [٤] انه قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام، يقول: «ما أكل الورق و الشجر فلا بأس بأن يصلى فيه، و ما أكل الميتة فلا تصل فيه» [٥] و لأن خروج الروح سبب للموت، و هو يقتضي المنع من الاستعمال لما بيناه، و الذباحة بمجردها لا تقتضي الإباحة ما لم يكن المحل قابلا،
[١] التهذيب ٢: ٢٠٥ حديث ٨٠٢، الوسائل ٣: ٢٥٦ الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ٦، ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٢٠٩ حديث ٨١٨، الاستبصار ١: ٣٨٣ حديث ١٤٥٤، الوسائل ٣: ٢٥٠ الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٣] «ن» «م» «غ» «ح»: الخياط.
[٤] هاشم الحناط، ذكره الصدوق في المشيخة، روى عن موسى بن جعفر (ع)، كذا في بعض نسخ الفقيه، و في الأخرى: الخياط، و الأول هو الصحيح لعدم وجود شخص بعنوان: هاشم الخياط. ثمَّ الظاهر أن هاشم الحناط هذا هو هاشم بن المثنى الحناط الذي وثقه النجاشي، و عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع).
الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ٤٣، رجال النجاشي: ٤٣٥، رجال الطوسي: ٣٣١.
[٥] الفقيه ١: ١٦٨ حديث ٧٩٠، الوسائل ٣: ٢٥٧ الباب ٦ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.