منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
لنا: ما رواه الجمهور، عن النبي صلى الله عليه و آله قال: (اني لأرى طلحة [١].
قد حدث فيه الموت، فأذنوني به و عجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهراني أهله) [٢]. و تأخير الصلاة عن هذه الأوقات ينافي التعجيل.
و من طريق الخاصة: رواية معاوية بن عمار و أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام و قد تقدمتا. و لأنها صلاة تباح بعد الصبح و العصر فأبيحت في سائر الأوقات كالفرائض. و لأنها صلاة تصلي في وقتين من أوقات النهي فتصلي في الباقي. و لأنها صلاة فريضة فأشبهت الفوائت.
احتج المخالف [٣] بقول عقبة: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه و آله ينهانا أن نصلي فيهن و أن نقبر فيهن موتانا [٤].
و الجواب: انه مخصوص بالنوافل على ما بينا [٥].
الثامن:
يصلي الكسوف و صلاة الإحرام في الأوقات المذكورة لروايتي أبي بصير، و معاوية بن عمار، بلا خلاف بين علمائنا.
التاسع: يستحب إعادة الصلاة الواجبة جماعة لمن صلى منفردا
لما يأتي و إن كان
[١] طلحة بن البراء بن عمير بن و برة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف الأنصاري، أسلم لما قدم رسول الله (ص) المدينة و أخذ يلصق به و يقبل قدميه و يقول: مرني بما أجبت، ثمَّ مرض و مات فصلي رسول الله (ص) على قبره و دعا له، روى حديثه حصين بن وحوح.
أسد الغابة ٣: ٥٧، الإصابة ٢: ٢٢٦، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٢٢٦.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٠٠ حديث ٣١٥٩، سنن البيهقي ٣: ٣٨٦. بتفاوت.
[٣] المبسوط للسرخسي ١: ١٥٢، المغني ١: ٧٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٥، الهداية للمرغيناني ١: ٤٠، شرح فتح القدير ١: ٢٠٢، عمدة القارئ ٥: ٨٣.
[٤] صحيح مسلم ١: ٥٦٨ حديث ٨٣١، سنن النسائي ١: ٢٧٥، مسند أحمد ٤: ١٥٢، سنن الدارمي ١:
٣٣٣، سنن البيهقي ٢: ٤٥٤، و ج ٤: ٣٢.
[٥] تقدم في ص ١٤٣.