منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أبرد أبرد» [١]. و لأنّه موضع ضرورة، فاستحبّ التّأخير لزوالها.
أمّا لو لم يكن الحرّ شديدا أو كانت البلاد باردة أو صلّى في بيته، فالمستحبّ فيه التّعجيل. و هو مذهب الشّافعيّ [٢] خلافا لأصحاب الرّأي، و أحمد [٣].
لنا: المقتضي لاستحباب التّعجيل موجود و المانع مفقود، فيوجّه الأثر لقوله عليه السّلام: «الوقت الأوّل من الصّلاة رضوان اللّه و الوقت الأخير عفو اللّه» [٤].
أمّا الجمعة فلا يستحبّ تأخيرها. و هو قول أهل العلم كافّة [٥]، لضيق وقتها.
و لأنّه نقل التّعجيل دائما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٦]، و لو كان التّأخير مستحبّا لما داوم على خلافه.
[الفرع] الثّاني: لا يستحبّ تأخير العصر لما قدّمناه [٧].
و هو قول عمر و ابن مسعود، و عائشة، و ابن المبارك، و أهل المدينة، و الأوزاعيّ [٨]، و الشّافعيّ [٩]،
[١] الفقيه ١: ١٤٤ حديث ٦٧١، الوسائل ٣: ١٠٣ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٥.
[٢] الام ١: ٧٢، ٧٣، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٣، المجموع ٣: ٥٩، المغني ١: ٤٣٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٥٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٦٧.
[٣] بداية المجتهد ١: ٩٣.
[٤] الفقيه ١: ١٤٠ حديث ٦٥١، الوسائل ٣: ٩٠ الباب ٣ من أبواب المواقيت، حديث ١٦.
و انظر أيضا: سنن التّرمذيّ ١: ٣٢١ حديث ١٧٢، سنن البيهقيّ ١: ٤٣٥، سنن الدّارقطنيّ ١: ٢٤٩ حديث ٢٠- ٢١.
[٥] المغني ١: ٤٣٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٦٧، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٣، المجموع ٣: ٦٠، الإنصاف ١: ٤٣٢، عمدة القارئ ٥: ٢١.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١٧، و ج ٣: ١٤٣، صحيح مسلم ٢: ٥٨٨ حديث ٨٦٠، ٨٥٩، سنن ابن ماجه ١:
٣٥٠ حديث ١٠٩٩، سنن التّرمذيّ ٢: ٤٠٣ حديث ٣٧٨، مسند أحمد ٥: ٣٣٦.
[٧] تقدّم في ص ١١٦.
[٨] المغني ١: ٤٣٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧١، سنن التّرمذيّ ١: ٣٠٠، المجموع ٣: ٥٤.
[٩] الام ١: ٧٣، سنن التّرمذيّ ١: ٣٠٠، المجموع ٣: ٢٨، ٥٤، المغني ١: ٤٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٥٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧١، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤٧.