منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
و عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا بأس أن تصلي المرأة المسلمة و ليس على رأسها قناع» [١] و هذا يتناول الصغيرة قطعا، و الكبيرة الحرة غير مرادة منه، لما تقدم من الأخبار.
فروع:
الأول:
هل يستحب للأمة القناع؟ الأولى ذلك، و لم أقف فيه على نص. و به قال عطاء [٢]، خلافا لباقي الجمهور، فإنهم لم يستحبوه [٣].
لنا: انه زيادة ستر، فكان مطلوبا، لأنه أنسب بالخفر و الحياء، و هو مطلوب من الحرائر.
و أما ما احتج الباقون بأن عمر نهى عن ذلك.
و الجواب: ان فعل عمر ليس بحجة، لجواز أن يكون من رأيه.
الثاني:
أم الولد كالأمة سواء كان ولدها حيا أو لا. و به قال النخعي، و مالك، و الشافعي، و أبو ثور، و أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: يجب عليها ستر رأسها [٤].
لنا: انها لم تخرج بذلك عن حكم الإماء.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: الأمة تغطي رأسها؟ فقال: «لا، و لا على أم الولد أن تغطي
[١] التهذيب ٢: ٢١٨ حديث ٨٥٨، الاستبصار ١: ٣٨٩ حديث ١٤٨٢، الوسائل ٣: ٢٩٨ الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٦.
[٢] المغني ١: ٦٧٤، بداية المجتهد ١: ١١٦.
[٣] المغني ١: ٦٧٤.
[٤] المغني ١: ٦٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٩٣.