منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
علمائنا [١]، و به قال أبو حنيفة [٢]، و الشافعي [٣].
و نقل السيد المرتضى في المسائل الطرابلسية، عن بعض علمائنا ان الأذان و الإقامة واجبان على الرجال خاصة دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر.
و يجبان عليهم جماعة و فرادى في الفجر، و المغرب، و صلاة الجمعة، و يجب عليهم الإقامة دون الأذان في باقي الصلوات المكتوبات [٤].
و ذهب بعض أصحاب الشافعي إلى انهما من فروض الكفاية [٥]، و به قال مالك إلا ان مالكا إنما أوجبه في مساجد الجماعة التي يجمع فيها للصلاة [٦]، و أحمد أوجبه على أهل المصر و لا يجب على المسافرين [٧].
و قال عطاء، و مجاهد: انهما واجبان على الأعيان [٨].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال للذي عليه الصلاة:
(إذا أردت الصلاة فأحسن الوضوء، ثمَّ استقبل القبلة فكبر) [٩] و لم يأمره بالأذان، و لو كان واجبا لما أخل به، لأنه تأخير للبيان عن وقت الحاجة، و هو غير جائز.
[١] منهم: الطوسي في الخلاف ١: ٩٣ مسألة: ٢٨، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٢٠، و ابن إدريس في السرائر: ٤٣.
[٢] المبسوط للسرخسي ١: ١٣٣، بدائع الصنائع ١: ١٤٧، المغني ١: ٤٦١، المجموع ٣: ٨٢، ميزان الكبرى ١: ١٣٢، نيل الأوطار ٢: ١٠، بداية المجتهد ١: ١٠٧.
[٣] الام ١: ٨٣، المهذب للشيرازي ١: ٥٥، المجموع ٣: ٨٢، ميزان الكبرى ١: ١٣٢، المغني ١: ٤٦١، بداية المجتهد ١: ١٠٧، نيل الأوطار ٢: ١٠.
[٤] جمل العلم و العمل: ٥٧.
[٥] المهذب للشيرازي ١: ٥٥، المجموع ٣: ٨١، المغني ١: ٤٦١، نيل الأوطار ٢: ١٠.
[٦] المدونة الكبرى ١: ٦١، بداية المجتهد ١: ١٠٧، المغني ١: ٤٦٢، المجموع ٣: ٨٢، عمدة القارئ ٥: ١٠٤، نيل الأوطار ٢: ١٠.
[٧] المغني ١: ٤٦٢.
[٨] المغني ١: ٤٦١، المجموع ٣: ٨٢، عمدة القارئ ٥: ١٠٤، نيل الأوطار ٢: ١٠.
[٩] كنز العمال ٨: ١٤ حديث ٢١٦٥٦، المغني ١: ٤٦٢.