منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
مقرونتان، و لأن أصل الإيمان إنما هو الشهادتان، فعل شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شهادتان، فإذا أقر العبد لله عز و جل بالوحدانية، و أقر للرسول صلى الله عليه و آله بالرسالة فقد أقر بجملة الإيمان، لأن أصل الإيمان إنما هو الإقرار بالله و برسوله، و إنما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة، لأن الأذان إنما وضع لموضع الصلاة و إنما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان، و دعاء إلى الفلاح و إلى خير العمل، و جعل خاتمة الكلام باسمه كما فتح باسمه [١].
فصل:
روى الشيخ، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، ان النبي صلى الله عليه و آله كان إذا دخل المسجد و بلال يقيم الصلاة جلس [٢].
و عن عمران [الحلبي] [٣] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما؟ قال: «إذا كنت إماما تنتظر جماعة فالأذان قبلهما، و إن كنت وحدك فلا يضرك [أ] [٤] قبلهما أذنت أو بعدهما» [٥].
[١] عيون أخبار الرضا (ع): ١٠٥.
[٢] التهذيب ٢: ٢٨١ حديث ١١١٨، الوسائل ٤: ٦٦٠ الباب ٣١ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٢.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] أضفناه من المصدر.
[٥] التهذيب ٢: ٢٨٥ حديث ١١٤٢، الوسائل ٤: ٦٦٧ الباب ٣٩ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.