منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
و الجواب: ان النهي للتنزيه و الكراهة لا للتحريم.
الثالث:
المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها، أو تناخ لعلفها أو وردها، الوجه انها لا بأس بالصلاة فيها، لأنها لا تسمى معاطن الإبل.
الرابع:
لو صلى إلى هذه المواضع لم يكن به بأس و ليس مكروها، خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: قوله عليه السلام: (جعلت لي الأرض مسجدا) [٢] و هو يتناول الموضع الذي يصلي فيه من هي في قبلته.
احتج المانع بالقياس على الصلاة إلى القبور [٣].
و الجواب: ان النهي في القبور إن كان تعبدا فهو غير معقول المعنى، فلا يصح فيه القياس، و إن كان لمعنى التشريف لأرباب القبور فذلك غير موجود في صورة النزاع، فلا تصح أيضا.
الخامس:
لو صلى على مكان مرتفع و تحته معطن لم يكن بالصلاة فيه بأس، خلافا لبعض الجمهور [٤].
لنا: ان النهي يتناول المعاطن و هو إنما يتناول مواضع البروك.
احتج المخالف بأن الهواء تابع للقرار [٥].
و الجواب قد سلف [٦].
أما لو عمل مسجدا، ثمَّ حدث عطن تحته فإنه لا بأس بالصلاة فيه إجماعا، لأن
[١] المغني ١: ٧٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣.
[٢] تقدم في ص ٣١١.
[٣] المغني ١: ٧٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣.
[٤] المغني ١: ٧٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٥.
[٥] المغني ١: ٧٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٥.
[٦] تقدم في ص ٣١٣.