منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
نافلة النهار بالليل أفضل [١]. و هو حسن لما فيه من المسارعة.
الفصل الثالث: في القبلة، و فيه مباحث:
الأول: القبلة هي الكعبة مع الإمكان، و إلا فجهتها.
ذهب إليه السيد المرتضى [٢]، و اختاره الجمهور كافة.
و قال الشيخ: الكعبة قبلة أهل المسجد، و المسجد قبلة أهل الحرم، و الحرم قبلة من خرج عنه [٣].
و قال بعض الشافعية: القبلة عين الكعبة للبعيد و القريب [٤].
لنا: قوله تعالى: «جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ» [٥].
و ما رواه الجمهور، عن البراء قال: قدم رسول الله صلى الله عليه و آله فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا، ثمَّ انه وجه إلى الكعبة فمر رجل كان صلى مع النبي صلى الله عليه و آله على قومه من الأنصار فقال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة [٦].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: «ان بني عبد الأشهل أتوهم و هم في الصلاة قد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم: ان نبيكم قد صرف إلى الكعبة فتحول النساء مكان الرجال و الرجال مكان
[١] المبسوط ١: ٧٧.
[٢] الناصريات (الجوامع الفقهية): ١٩٤- ١٩٥.
[٣] النهاية: ٦٢، المبسوط ١: ٧٧، الخلاف ١: ٩٨ مسألة ٤١.
[٤] المهذب للشيرازي ١: ٦٧.
[٥] المائدة: ٩٧.
[٦] سنن النسائي ١: ٢٤٣. و نقله في صحيح البخاري ٦: ٢٧، و صحيح مسلم ١: ٣٧٤ حديث ٥٢٥ بتفاوت.