منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١
و أما ما روي في الشاذ من قول ان عليا ولي الله، و آل محمد خير البرية [١] فمما لا يعول عليه. قال الشيخ في المبسوط: فإن فعله لم يكن آثما [٢]. و قال في النهاية: كان مخطئا [٣].
المسألة السادسة: التثويب في أذان الغداة و غيرها غير مشروع،
و هو قول (الصلاة خير من النوم) ذهب إليه أكثر علمائنا [٤]، و هو قول الشافعي [٥]. و أطبق الجمهور على استحبابه في الغداة، لكن، عن أبي حنيفة روايتان في كيفيته، فرواية كما قلناه، و الأخرى: ان التثويب عبارة عن قول المؤذن بين أذان الفجر و إقامته: حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عبد الله بن زيد [٧]، فإنه لم يذكره في أذانه الذي نقله عن رسول الله صلى الله عليه و آله.
و من طريق الخاصة: رواية زرارة و الفضيل، عن الباقر عليه السلام في حكاية أذان الملك [٨].
[١] الفقيه ١: ١٨٨، الوسائل ٤: ٦٤٨ الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٢٥.
[٢] المبسوط ١: ٩٩.
[٣] النهاية: ٦٩.
[٤] منهم: الطوسي في النهاية: ٦٧، و المرتضى في الانتصار: ٣٩، و ابن البراج في المهذب ١: ٥٩.
[٥] الام ١: ٨٥، المهذب للشيرازي ١: ٥٦، الام (مختصر المزني) ٨: ١٢، المجموع ٣: ٩٢، بدائع الصنائع ١:
١٤٨، بداية المجتهد ١: ١٠٦، نيل الأوطار ٢: ١٨.
[٦] بدائع الصنائع ١: ١٤٨، المبسوط للسرخسي ١: ١٣٠، الجامع الصغير للشيباني: ٨٣، الهداية للمرغيناني ١: ٤١، شرح فتح القدير ١: ٢١٤، المغني ١: ٤٥٤.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ٢٣٢ حديث ٧٠٦، سنن أبي داود ١: ١٣٥ حديث ٤٩٩، مسند أحمد ٤: ٤٢- ٤٣، سنن الدارمي ١: ٢٦٩، سنن البيهقي ١: ٣٩٠- ٣٩١.
[٨] التهذيب ٢: ٦٠ حديث ٢١٠، الاستبصار ١: ٣٠٥ حديث ١١٣٤، الوسائل ٤: ٦٤٤ الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٨.