منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
و أمّا ركعتا الفجر، فيدلّ عليها مع ما مضى ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن صفوان، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: «صلّ ركعتي الفجر في المحمل» [١].
فرع:
قال الشّيخ في بعض كتبه: و يجوز أن يصلّي الرّكعتين من جلوس بعد العشاء في السّفر [٢]. و عوّل في ذلك على رواية الفضل بن شاذان، عن الرّضا عليه السّلام: «إنّما صارت العتمة مقصورة و ليس تترك ركعتاها، لأنّ الرّكعتين ليستا من الخمسين، و إنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا، ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التّطوّع» [٣]. و الأولى السّقوط، لما رواه في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الصّلاة في السّفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا المغرب، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في حضر و لا سفر» [٤].
مسألة: ركعتا الفجر أفضل من الوتر.
و هو أحد قولي الشّافعيّ و عكس في الآخر [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: (صلّوهما و لو طردتكم الخيل) [٦].
و عن عائشة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يكن على شيء من النّوافل أشدّ معاهدة منه على ركعتين قبل الصّبح [٧].
[١] التّهذيب ٢: ١٥ حديث ٣٨، الوسائل ٣: ٧٦ الباب ٣٣ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ١.
[٢] النّهاية: ٥٧.
[٣] الفقيه ١: ٢٩٠ حديث ١٣٢٠، الوسائل ٣: ٧٠ الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٣.
[٤] التّهذيب ٢: ١٤ حديث ٣٦، الوسائل ٣: ٦١ الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٧.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٨٤، المجموع ٤: ٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٦١، نيل الأوطار ٣: ٢٣.
[٦] سنن أبي داود ٢: ٢٠ حديث ١٢٥٨، مسند أحمد ٢: ٤٠٥- بتفاوت في اللّفظ، سنن البيهقيّ ٢: ٤٧١.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ٧١، صحيح مسلم ١: ٥٠١ حديث ٧٢٣، سنن أبي داود ٢: ١٩ حديث ١٢٥٤، سنن البيهقي ٢: ٤٧٠.