منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
الخامس:
لو صلى جوفها و هي مستهدمة أبرز بين يديه بعضها و صلى. و لو صلى على طرفها و لم يبرز شيئا لم تصح صلاته.
و قال الشافعي: لا تصح في الموضعين [١].
لنا: ان المأخوذ عليه الاستقبال إلى جزء الناحية، و قد امتثل، فيخرج عن العهدة.
السادس:
لو صلى في جوفها و الباب مفتوحة و لا عتبة مرتفعة صحت صلاته أيضا بناء على ما ذكرنا، و الخلاف مع الشافعي [٢] كما ثمَّ.
السابع:
لو صلى في المسجد استقبل أي جدران الكعبة شاء.
و لو صلى في المسجد جماعة و استطال المأمومين حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة فصلاة من خرج عن السمت باطلة.
مسألة: و لو صلى على سطحها أبرز بين يديه منها و لو قليلا و صلى قائما.
و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشيخ في النهاية و الخلاف: يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور بالإيماء [٤]. و قال في المبسوط: و إن صلى كما يصلي [إذا كان] [٥] جوفها كانت صلاته ماضية، سواء كانت للسطح سترة من نفس البناء أو معرورا فيه، و سواء وقف على سطح البيت أو على حائطه إلا أن يقف على طرف الحائط بحيث لا يبقى بين يديه جزء من البيت لأنه حينئذ يكون مستدبرا لا مستقبلا [٦]. و هو يوافق في الحقيقة ما
[١] المجموع ٣: ١٩٨- ١٩٩.
[٢] المهذب للشيرازي ١: ٦٧، المجموع ٣: ١٩٨.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢: ٧٩، بدائع الصنائع ١: ١٢١، الهداية للمرغيناني ١: ٩٥، شرح فتح القدير ٢: ١١١.
[٤] النهاية: ١٠١، الخلاف ١: ١٦٠ مسألة ١٨٨.
[٥] أضفناه من المصدر.
[٦] المبسوط ١: ٨٥.