منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
و تكره في أرض الثلج، لرواية عبد الله بن الفضل [١].
مسألة: و تكره الصلاة في مجرى الماء.
ذهب إليه علماؤنا. لرواية عبد الله بن الفضل، و لأنه يشبه الطريق، و قد مضى بيان الكراهية هناك [٢].
فروع:
الأول:
تكره الصلاة في السفينة، لأنه يكون قد صلى في مجرى الماء. و كذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري، أو ساقية.
الثاني:
هل يشترط في الكراهية جريان الماء؟ عندي فيه توقف أقربه عدم الاشتراط.
الثالث:
لا فرق بين الماء الطاهر و النجس في ذلك.
الرابع:
هل تكره الصلاة على الماء الواقف؟ فيه تردد أقربه الكراهية.
مسألة: و تكره الصلاة في ثلاثة مواطن بطريق مكة:
البيداء، و ذات الصلاصل، و ضجنان.
و تكره الصلاة في وادي الشقرة، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق: البيداء و هي ذات الجيش، و ذات الصلاصل، و ضجنان» [٣].
و في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنا كنا في البيداء في آخر الليل، فتوضأت و اسكت و أنا أهم بالصلاة، ثمَّ كأنه دخل قلبي شيء، فهل يصلي في البيداء في المحمل؟ فقال: «لا تصل في
[١] تقدمت في ص ٣١١.
[٢] راجع ص ٣٢٨.
[٣] التهذيب ٢: ٣٧٥ حديث ١٥٦٠، الوسائل ٣: ٤٥١ الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ٢.