منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
الجهر دلالة على اعتناء [١] الشارع بالتنبيه عليها، و في الأذان زيادة تنبيه، فيتأكد فيها.
و أما التأكيد في المغرب و الغداة فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «تجزئك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة و المغرب» [٢].
و عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «لا تصل الغداة و المغرب إلا بأذان و إقامة و رخص في سائر الصلوات بالإقامة، و الأذان أفضل» [٣].
لا يقال: ان هذه الأحاديث تدل على الوجوب. لأنا نمنع ذلك بما تقدم و بما رواه الشيخ في الصحيح، عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب؟ فقال: «ليس به بأس و ما أحب أن يعتاد» [٤]. و كذا يتأكد الاستحباب في صلاة الجماعة لما مضى.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة و لم يؤذن [٥].
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
«تجزئك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان» [٦] و هذا يدل على الاجتزاء بالإقامة للمنفرد، لأن الإعلام غير متحقق في حقه، فلا يتأكد استحباب الأذان
[١] «ن»: اعتبار.
[٢] التهذيب ٢: ٥١ حديث ١٦٨، الاستبصار ١: ٣٠٠ حديث ١١٠٧، الوسائل ٤: ٦٢٤ الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٤.
[٣] التهذيب ٢: ٥١ حديث ١٦٧، الاستبصار ١: ٢٩٩ حديث ١١٠٦، الوسائل ٤: ٦٢٤ الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٥.
[٤] التهذيب ٢: ٥١ حديث ١٦٩، الاستبصار ١: ٣٠٠ حديث ١١٠٨، الوسائل ٤: ٦٢٤ الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٥] التهذيب ٢: ٥٠ حديث ١٦٥، الوسائل ٤: ٦٢٢ الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٦] التهذيب ٢: ٥٠ حديث ١٦٦، الوسائل ٤: ٦٢٢ الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٤.