منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
و عن سدير بن حكيم [١] قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أ تصلّي النّوافل و أنت قاعد؟ فقال: «ما أصلّيها إلّا و أنا قاعد منذ حملت هذا اللّحم و بلغت هذا السّنّ» [٢].
فرع: يستحبّ له إذا صلّى جالسا أن يربّع،
فإذا أراد الرّكوع قام و ركع. روى الجمهور عن عائشة انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ما كان يصلّي في اللّيل قاعدا حتّى أسنّ، فكان يقرأ قاعدا حتّى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين، ثمَّ ركع [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قلت له: الرّجل يصلّي و هو قاعد فيقرأ السّورة، فإذا أراد أن يختمها قام و ركع بآخرها؟ فقال: «صلاته صلاة القائم» [٤].
و في الصّحيح، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن الرّجل يصلّي و هو جالس؟ فقال: «إذا أردت أن تصلّي و أنت جالس و يكتب لك بصلاة القائم فاقرأ و أنت جالس، فإذا كنت في آخر السّورة فقم فأتمّها و اركع، فتلك تحسب لك بصلاة القائم» [٥] و لأنّ فيه تشبيها بالقائم في أهمّ الأفعال و هو الرّكوع، فكان مستحبّا.
[١] سدير بن حكيم بن صهيب الصّيرفيّ، يكنّى أبا الفضل والد حنّان، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة السّجّاد و الباقر و الصّادق عليهم السّلام.
رجال الطّوسيّ: ٩١، ١٢٥، ٢١٧، رجال العلّامة: ٨٥.
[٢] التّهذيب ٢: ١٦٩ حديث ٦٧٤، الوسائل ٤: ٦٩٦ الباب ٤ من أبواب القيام، حديث ١.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٦٠- بتفاوت يسير، صحيح مسلم ١: ٥٠٥ حديث، ٧٣١ الموطّأ ١: ١٣٧ حديث ٢٢، مسند أحمد ٦: ١٧٨، سنن البيهقيّ ٢: ٤٩٠.
[٤] التّهذيب ٢: ١٧٠ حديث ٦٧٥، الوسائل ٤: ٧٠٠ الباب ٩ من أبواب القيام، حديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ١٧٠ حديث ٦٧٦، الوسائل ٤: ٧٠١ الباب ٩ من أبواب القيام، حديث ٣.