منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
و لو اضطر أومأ، لما رواه عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام: «فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماءا» [١].
السابع:
يكره السجود على الأرض السبخة، و قد تقدم [٢].
مسألة: و يشترط لموضع السجود أمران:
الملك أو ما في حكمه، و قد مضى البحث فيه [٣].
و الطهارة، فلو سجد على شيء نجس لم تصح صلاته إجماعا منا. و هو قول أهل العلم كافة، إلا في رواية، عن أبي يوسف انها تفسد سجدته دون صلاته [٤]. و ليست شيئا، لأن فساد جزء الصلاة يستلزم فساد باقيها كما في الركوع.
احتج بأنه سجد على النجاسة، فلا يعتبر، فيصير كالعدم.
و جوابه: المنع من عدم اعتبارها في البطلان.
فرعان:
الأول:
هل يشترط طهارة مواضع الأعضاء السبعة التي يسجد عليها أم لا؟
فاختلف علماؤنا، فالأكثر اشترطوا طهارة موضع الجبهة لا غير، و استحبوا طهارة الباقي [٥]. و أبو الصلاح اشترط طهارة الجميع [٦]. و الأقرب عندي ما ذهب إليه
[١] التهذيب ٢: ٣١٢ حديث ١٢٦٦، الوسائل ٣: ٤٤٠ الباب ١٥ من أبواب مكان المصلي، حديث ٤.
[٢] تقدم في ص ٣٦١.
[٣] راجع ص ٢٩٧.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٢٠٤.
[٥] منهم: الطوسي في الخلاف ١: ١٨٨ مسألة ٢٤٢، و المحقق الحلي في الشرائع ١: ٧٢.
[٦] الكافي في الفقه: ١٤٠.