منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦
يصلي العشاء حين يسود الأفق [١]. و لا ريب ان وقت العشاء بعد غيبوبة الشفق، فلو كان الشفق هو الحمرة لصلاها عليه السلام قبل ذلك.
و الجواب: لا دلالة فيما ذكرتم لوجهين:
الأول: ان اسوداد الأفق قد يكون مع غيبوبة الحمرة و وجود البياض لخفائه و قلة ظهوره.
الثاني: ان تأخيرها عن أول الوقت أولى لتحصل الجماعة و تكثر، و لهذا قال عليه السلام لبلال: (اجعل بين أذانك و إقامتك قدر ما يفرغ الأكل من أكله، و المتوضي من وضوئه، و المعتصر إذا دخل لقضاء حاجته) [٢].
[الفرع] السابع: الأفضل في صلاة الصبح التعجيل
. و به قال مالك [٣]، و الشافعي [٤]، و أحمد [٥]، و إسحاق [٦]، و هو مروي، عن ابن مسعود، و عمر بن عبد العزيز [٧]. و قال أصحاب الرأي: الأفضل فيها الإسفار [٨].
[١] سنن أبي داود ١: ١٠٧ حديث ٣٩٤، سنن البيهقي ١: ٤٣٥، سنن الدار قطني ١: ٢٥٠ حديث ١.
[٢] سنن الترمذي ١: ٣٧٣ حديث ١٩٥، مستدرك الحاكم ١: ٢٠٤، مسند أحمد ٥: ١٤٣، سنن البيهقي ١:
٤٢٨ و ج ٢: ١٩ بتفاوت يسير.
[٣] المدونة الكبرى ١: ٥٦، بداية المجتهد ١: ٩٧، مقدمات ابن رشد ١: ١٠٨، المغني ١: ٤٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٦، المجموع ٣: ٥١، نيل الأوطار ١: ٤٢٠.
[٤] المهذب للشيرازي ١: ٥٣، المجموع ٣: ٥١، سنن الترمذي ١: ٢٨٩، المبسوط للسرخسي ١: ١٤٥، بداية المجتهد ١: ٩٧، المغني ١: ٤٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٦، الإنصاف ٤٣٨، سنن الترمذي ١: ٢٨٩.
المجموع ٣: ٥١، بداية المجتهد ١، ٩٧، نيل الأوطار ١: ٤٢٠.
[٥] المغني ١: ٤٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٦، الانصاف ١: ٤٣٨، سنن الترمذي ١: ٢٨٩، المجموع ٣: ٥١، بداية المجتهد ١: ٩٧، نيل الأوطار ١: ٤٢٠.
[٦] سنن الترمذي ١: ٢٨٩، المغني ١: ٤٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٦، المجموع ٣: ٥١، نيل الأوطار ١: ٤٢٠.
[٧] المغني ١: ٤٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٦، نيل الأوطار ١: ٤٢٠.
[٨] بدائع الصنائع ١: ١٢٤، المبسوط للسرخسي ١: ١٤٥، المغني ١: ٤٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١:
٤٧٧، المجموع ٣: ٥١، بداية المجتهد ١: ٩٧، نيل الأوطار ١: ٤٢١.