منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
تتبع [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطأ، ثمَّ لا يضره من مر أمامه) [٢].
و من طريق الخاصة: رواية السكوني، و قد تقدمت [٣].
و ما رواه الشيخ، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي، قال: «يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط» [٤].
الرابع:
لم ينقل عن النبي صلى الله عليه و آله و لا عن الأئمة عليهم السلام صفة الخط، فعلى أي كيفية فعله المصلي أصاب السنة سواء وضعه على الاستقامة أو على الاستدارة.
و قال أحمد: يوضع مستديرا كالهلال عرضا [٥]. و الحق ما قلناه [٦] لإطلاق الأحاديث في ذلك.
الخامس:
لو كان معه عصا لا يمكنه نصبها فليلقها بين يديه و يستتر بها، و يستحب له أن يلقيها عرضا. و به قال سعيد بن جبير، و الأوزاعي، و أحمد، و كرهه النخعي [٧].
لنا: انه في معنى الخط، فيقوم مقامه، و الوضع على ما قلنا أولى من الطول، لأن
[١] المجموع ٣: ٢٤٦، المغني ٢: ٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٦١.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ٣٠٣ حديث ٩٤٣، سنن أبي داود ١: ١٨٣ حديث ٦٨٩، مسند أحمد ٢: ٢٤٩، كنز العمال ٧: ٣٤٨ حديث ١٩٢١٣، نيل الأوطار ٣: ٤ حديث ٦.
[٣] تقدمت في ص ٣٣٣.
[٤] التهذيب ٢: ٣٧٨ حديث ١٥٧٤، الاستبصار ١: ٤٠٧ حديث ١٥٥٥، الوسائل ٣: ٤٣٧ الباب ١٢ من أبواب مكان المصلي، حديث ٣.
[٥] المغني ٢: ٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٦٢، المجموع ٣: ٢٤٧.
[٦] راجع ص ٣٣٣.
[٧] المغني ٢: ٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٦٢.