منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
مسألة: و تحرم الصلاة في الحرير المحض للرجال.
ذهب إليه علماء الإسلام، روى الجمهور عن أبي موسى ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: (حرم لباس الحرير و الذهب على ذكور أمتي و أحل لأناثهم) [١] رواه أبو داود، و الترمذي.
و عن رسول الله صلى الله عليه و آله (لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) [٢].
و عن حذيفة قال: نهانا النبي صلى الله صلى الله عليه و آله أن نشرب في آنية الذهب و الفضة، و أن نأكل منها، و أن نلبس الحرير و الديباج، و أن نجلس عليه [٣]. رواهما البخاري.
و من طريق الخاصة: ما رواه ابن بابويه، عن أبي الجارود [٤]، عن أبي جعفر عليه السلام، ان النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي عليه السلام: «اني أحب لك ما أحب لنفسي، و أكره لك ما أكره لنفسي، فلا تتختم بخاتم ذهب، فإنه زينتك في الآخرة، و لا تلبس القرمز [٥] فإنه من أردية إبليس، و لا تركب بميثرة [٦] حمراء فإنها من مراكب إبليس، و لا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه. و لم يطلق النبي صلى
[١] سنن أبي داود ٤: ٥٠ حديث ٤٠٥٧، سنن الترمذي ٤: ٢١٧ حديث ١٧٢٠.
[٢] صحيح البخاري ٧: ١٩٤.
[٣] صحيح البخاري ٧: ١٩٣.
[٤] زياد بن المنذر: أبو الجارود الهمداني الكوفي الخارقي- الحوفي، الخرقي- الأعمى، تابعي زيدي المذهب، و إليه تنسب الجارودية من الزيدية، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (ع)، ذكره المصنف في القسم الثاني من الخلاصة و قال: لا شبهة في ذمة، و سمي: سرحوبا باسم شيطان أعمى يسكن البحر.
رجال النجاشي: ١٧٠، رجال الطوسي: ١٢٢، ١٩٧، الفهرست: ٧٢، رجال العلامة: ٢٢٣.
[٥] القرمز: صبغ أحمر تصبغ به الثياب. النهاية لابن الأثير ٤: ٥٠.
[٦] الميثرة: بالكسر، مفعلة من الوثارة، هي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج. النهاية لابن الأثير:
١٥٠، الصحاح ٢: ٨٤٤، المصباح المنير ٢: ٦٤٧.