منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
السلام قال: «لا تسجد على القير و لا على القفر و لا على الصاروج» [١].
و في القير و القفر رواية أخرى رواها الشيخ، عن معاوية بن عمار، قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله عليه السلام و أنا عنده عن السجود على القفر و على القير؟
فقال: «لا بأس» [٢] و حمل الأصحاب هذه الرواية على التقية أو على حال الضرورة [٣] توفيقا بين الأخبار، و هو حسن.
و لا يسجد على شيء من الثمار و لا على المطعومات و إن كانت من نبات الأرض، لأن النبي صلى الله عليه و آله لم يسجد عليه، و لا ريب ان السجود عبادة شرعية، فيتلقى عن صاحب الشرع.
و يؤيده: قولهم عليهم السلام: «لا يجوز السجود إلا على الأرض و ما أنبتته الأرض إلا ما أكل أو لبس» [٤].
فرع:
و لا يسجد على الجمار، لأنه مأكول، و لا على الغلات كالحنطة و الشعير على إشكال، و الوجه الجواز، لأنها في تلك الحال غير مأكولة عادة.
و كذا لا يجوز السجود على البقول المأكولة كالهندباء، و الرشاد و ما أشبههما.
مسألة: و في [السجود على] القطن، و الكتان روايتان،
أظهرهما بين الأصحاب المنع، و هو فتوى
[١] التهذيب ٢: ٣٠٤ حديث ١٢٢٨، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٤، الوسائل ٣: ٥٩٩ الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ١.
[٢] التهذيب ٢: ٣٠٣ حديث ١٢٢٤، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٥، الوسائل ٣: ٥٩٩ الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٤.
[٣] التهذيب ٢: ٣٠٣، الاستبصار ١: ٣٣٤.
[٤] الوسائل ٣: ٥٩١ الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ١- ٦.