منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
و الجواب عن الأوّل، انّ التّرمذيّ طعن في الحديث [١]. و قال الدّار قطنيّ: يرويه عبد الواحد [٢] بن نافع و ليس بالقويّ [٣].
و عن الثّاني: انّه قياس في باب الأوقات، فيكون باطلا، لأنّه من باب التّقديرات.
[الثالث] الثّالث: لو قيل باستحباب تأخير الظّهر و المغرب في الغيم كان وجها،
ليحصل اليقين بدخول الوقتين. و قد ذهب إليه بعض الجمهور [٤].
[الفرع] الرّابع: لا يستحبّ تأخير المغرب عن الغروب
في قول أهل العلم كافّة [٥]، روى جابر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه كان يصلّيها إذا وجبت الشمس [٦].
و عن رافع بن خديج: كنّا نصلّي المغرب مع النّبي صلّى اللّه عليه و آله فينصرف أحدنا و انّه ليبصر بمواقع نبله [٧].
[١] سنن التّرمذيّ ١: ٣٠٠.
[٢] عبد الواحد بن نافع الكلاعيّ: أبو الرمّاح، قال ابن حبّان: شيخ يروي عن أهل الحجاز المقلوبات، و عن أهل الشّام الموضوعات، لا يحلّ ذكره في الكتب إلّا على سبيل القدح فيه. روى عن عبد اللّه بن رافع بن خديج عن أبيه، و روى عنه حرميّ بن عمارة و أبو عاصم و سلمة.
المجروحين لابن حبّان ٢: ١٥٤، الجرح و التّعديل ٦: ٢٤، ميزان الاعتدال ٢: ٦٧٦، الضّعفاء و المتروكين لابن الجوزيّ ٢: ١٥٧.
[٣] سنن الدّار قطنيّ ١: ٢٥١.
[٤] المغني ١: ٤٣٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٦٧، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤٨.
[٥] المغني ١: ٤٣٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٣، المجموع ٣: ٥٥، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤٧، سنن التّرمذيّ ١: ٣٠٥، مقدّمات ابن رشد ١: ١٠٦، شرح فتح القدير ١: ٢٠٠.
[٦] صحيح البخاري ١: ١٤٧، صحيح مسلم ١: ٤٤٦ حديث ٦٤٦، سنن التّرمذيّ ١: ٢٨١ حديث ١٥٠، سنن النّسائيّ ١: ٢٦٤، مسند أحمد ٣: ٣٣٠، ٣٥١، ٣٦٩، سنن الدّارميّ ١: ٢٦٧، سنن البيهقيّ ١:
٣٧٠، ٤٤٧.
[٧] صحيح البخاريّ ١: ١٤٧، صحيح مسلم ١: ٤٤١ حديث ٦٣٧، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٤ حديث ٦٨٧- بتفاوت يسير، مسند أحمد ٤: ١٤١.