منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
عورض برواية الحلبي الصحيحة، و علي بن يقطين الدالة على جواز الصلاة في الجلود كلها، و بأن أحمد بن إسحاق، و علي بن مهزيار كلاهما أسندا الحديث إلى الكتابة و فيه ضعف، و إلى غير معين فيحتمل أن يكون المكتوب إليه غير الإمام عليه السلام، فالأقرب عندي في هذا الباب الكراهية.
مسألة: و في السمور، و الفنك، و السنجاب روايتان:
روى الشيخ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا بأس بالسنجاب، فإنه دابة لا تأكل اللحم و ليس هو مما نهى رسول الله صلى الله عليه و آله عنه، إذ نهى عن كل ذي ناب و مخلب» [١].
و روى، عن الوليد بن أبان، قال: قلت للرضا عليه السلام: أصلي في الفنك و السنجاب؟ قال: «نعم» فقلت: يصلى في الثعالب إن كانت ذكية؟ قال: «لا تصل فيها» [٢].
و عن مقاتل بن مقاتل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في السمور، و الثعالب؟ فقال: «لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب، فإنه دابة لا تأكل اللحم» [٣].
و عن أبي علي بن، راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الفراء أي شيء يصلى فيه؟ قال: «أي الفراء؟» قلت: الفنك، و السنجاب، و السمور، قال: «فصل في الفنك، و السنجاب، فأما السمور فلا تصل فيه» [٤].
[١] التهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٧، الوسائل ٣: ٢٥٢ الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.
[٢] التهذيب ٢: ٢٠٧ حديث ٨١١، الاستبصار ١: ٣٨٢ حديث ١٤٥٠، الوسائل ٣: ٢٥٢ الباب ٣ من أبواب لباس المصلي حديث ٧، و ص ٢٥٩ الباب ٧ حديث ٧.
[٣] التهذيب ٢: ٢١٠ حديث ٨٢١، الاستبصار ١: ٣٨٤ حديث ١٤٥٦، الوسائل ٣: ٢٥٢ الباب ٣ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٢١٠ حديث ٨٢٢، الاستبصار ١: ٣٨٤ حديث ١٤٥٧، الوسائل ٣: ٢٥٣ الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، حديث ٥.