منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
اعتبار ذراع آخر و هو المثل الثّاني.
و عن محمّد بن الفرج، قال: كنت أسأل عن أوقات [الصّلاة] [١] فأجاب، «إذا زالت الشّمس فصلّ سبحتك، و أحبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشّمس على قدمين، ثمَّ صلّ سبحتك، و أحبّ أن يكون فراغك من العصر و الشّمس على أربعة أقدام، فإن عجّل بك أمر فابدأ بالفريضتين و اقض بعدهما».
و عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان الفيء في الجدار ذراعا صلّى الظّهر، و إذا كان ذراعين صلّى العصر» قلت: الجدران تختلف منها قصير و منها طويل، قال: «انّ جدار مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يومئذ قامة» و إنّما جعل الذّراع و الذّراعان لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة [٢].
مسألة: وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة.
و عليه اتّفاق علمائنا، لأنّ العشاء يستحبّ تأخيرها إلى هذه الغاية، فكان الاشتغال بالنّافلة حينئذ مطلوبا. أمّا عند ذهاب الحمرة فإنّه يقع الاشتغال بالفريضة فتكره النّافلة حينئذ. و لما رواه الشّيخ، عن عمرو بن حريث، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يصلّي ثلاثا المغرب، و أربعا بعدها» [٣].
و روى ابن بابويه، عن أبي جعفر عليه السّلام في صفة صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «فإذا آبت الشّمس- و هو أن تغيب- صلّى المغرب ثلاثا، و بعد المغرب
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] التّهذيب ٢: ٢١ حديث ٥٨، الاستبصار ١: ٢٥٥ حديث ٩١٦، الوسائل ٣: ١٠٥، الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٠ و في التّهذيب و الوسائل لم يرد تمام الحديث.
[٣] التّهذيب ٢: ٤ حديث ٤، الاستبصار ١: ٢١٨ حديث ٧٧٤، الوسائل ٣: ٣٣ الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٦.