منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
الحسن عليه السّلام، روي عن آبائك القدم و القدمان و الأربع، و القامة و القامتان، و ظلّ مثلك، و الذّراع و الذّراعان، فكتب عليه السّلام: «لا القدم و لا القدمان، إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الصّلاتين و بين يديها سبحة و هي ثماني ركعات، فإن شئت طوّلت، و إن شئت قصّرت، ثمَّ صلّ الظّهر، فإذا فرغت كان بين الظّهر و العصر سبحة و هي ثمان ركعات، إن شئت طوّلت، و إن شئت قصّرت، ثمَّ صلّ العصر» [١].
و عن محمّد بن الفرج [٢]، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصّلاة؟ فأجاب: «إذا زالت الشّمس فصلّ سبحتك و أحبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشّمس على قدمين» [٣].
و هذه الأخبار و إن اختلفت إلّا انّها قريبة من الاتّفاق في المعنى، و ذلك لما رواه الشّيخ في الموثّق، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام، يقول: «كان حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قامة، فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى
[١] التّهذيب ٢: ٢٤٩ حديث ٩٩٠، الاستبصار ١: ٢٥٤ حديث ٩١٣، الوسائل ٣: ٩٨ الباب ٥ من أبواب المواقيت، حديث ١٣.
و في الجميع: «القدم و القدمين و الأربع، و القامة و القامتين، و ظلّ مثلك، و الذّراع و الذّراعين.».
[٢] محمّد بن الفرج الرّخجيّ- نسبة إلى رخج مدينة من نواحي كإبل، أو إلى الرّخجة قرية على نحو فرسخ من بغداد- عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة الرّضا و الجواد و الهادي (ع) و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و وثّقه.
رجال الطّوسيّ: ٣٨٧، ٤٠٥، ٤٢٢، رجال العلّامة: ١٤٠.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٥٠ حديث ٩٩١، الاستبصار ١: ٢٥٥ حديث ٩١٤، الوسائل ٣: ١٠٩ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٣١.