منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
و عن الثّاني: ما تقدّم في وقت الظّهر و العصر [١].
و عن الثّالث: انّ الثّلث إن عنيت انّه مجمع على كونه غاية فهو نفس المتنازع، و إن عنيت انّه تجوز الصّلاة فيه، فهو مسلّم، لكن ذلك لا يدلّ على كونه غاية، و لا يجوز التّمسّك في مثل هذا بالإجماع، و قد سلف بيان ذلك في الأصول.
و عن الرّابع بعد تسليم النّقل: انّه غير عامّ، إذ لفظة صلاة نكرة ليست للعموم في معرض الإثبات و لو سلّم فالدّخول موجود، إذ صلاة اللّيل تدخل بالانتصاف.
لا يقال: انّه عنى بذلك الصّلاة الواجبة.
لأنّا نقول: انّه ليس في الخبر ما يدلّ عليه.
و عن الخامس: بمثل ما مضى في الرّابع.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال «إن نام، أو نسي المغرب، أو العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء، و إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الصّبح، ثمَّ المغرب، ثمَّ العشاء قبل طلوع الشّمس» [٢].
و في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إن نام رجل و لم يصلّ صلاة المغرب و العشاء الآخرة، أو نسي، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة و إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر، ثمَّ المغرب، ثمَّ العشاء الآخرة قبل طلوع
[١] تقدّم في ص ٤٣.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٧٠ حديث ١٠٧٦، الاستبصار ١: ٢٨٨ حديث ١٠٥٣، الوسائل ٣: ٢٠٩ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، حديث ٤.