منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
اللّيل» [١].
و عن ذريح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أتى جبرئيل عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» و ساق الحديث إلى قوله: «و صلّى العتمة حين ذهب ثلث اللّيل» [٢].
و كذا رواه معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣]. و لأنّ الثّلث مجمع عليه فيقتصر على توقيته أخذا بالمتيقّن.
و احتجّ أبو حنيفة بما روي عنه عليه السّلام انّه قال: (لا يخرج وقت صلاة حتّى يدخل وقت اخرى) [٤].
و بما روي عنه عليه السّلام قال (ليس التّفريط في النّوم إنّما التّفريط في اليقظة و هو أن يؤخّر الصّلاة حتّى يدخل وقت الأخرى) [٥] و هو يدلّ على انّه لا تفريط بتأخيرها إلى قبل طلوع الفجر.
و الجواب عن الأوّل: انّه يدلّ على الفضيلة، جمعا بين الأدلّة. و لأنّه جعل أوّل الوقت غيبوبة الشّفق، و ذلك ابتداء وقت الفضيلة على ما يأتي و مضى، فيكون المنتهى كذلك أيضا. و لأنّ الرّاوي و هو يزيد بن خليفة لا يحضرني الآن حاله [٦].
[١] التّهذيب ٢: ٢٦٢ حديث ١٠٤٥، الاستبصار ١: ٢٦٩ حديث ٩٧٣، الوسائل ٣: ١١٤ الباب ١٠ من أبواب المواقيت، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٥٣ حديث ١٠٠٤، الاستبصار ١: ٢٥٨ حديث ٩٢٥، الوسائل ٣: ١١٦ الباب ١٠ من أبواب المواقيت، حديث ٨.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٥٢ حديث ١٠٠١، الاستبصار ١: ٢٥٧ حديث ٩٢٢، الوسائل ٣: ١١٥ الباب ١٠ من أبواب المواقيت، حديث ٥.
[٤] المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤٥، بدائع الصّنائع ١: ١٢٤.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٢١ حديث ٤٤١- و بتفاوت يسير انظر: صحيح مسلم ١: ٤٢٧ حديث ٦٨١، سنن النّسائيّ ١: ٢٩٤، سنن البيهقيّ ١: ٣٧٦، سنن الدّارقطنيّ ١: ٣٨٦ حديث ١٢.
[٦] تقدّمت ترجمته في ص ٥٤، و ذكره المصنّف في القسم الثّاني من الخلاصة و قال: واقفيّ و طريقه غير متصل. رجال العلامة: ٢٦٥.