منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
صلّى اللّه عليه و آله كان إذا جدّ به السّير أخّر المغرب و يجمع بينها و بين العشاء» [١].
و مثله رواه، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام [٢].
و عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أكون مع هؤلاء و انصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فأقيمت الصّلاة فإن أنا نزلت أصلّي معهم لم أستمكن من الأذان و لا من الإقامة و افتتاح الصّلاة، فقال: «ائت منزلك و انزع ثيابك، و إن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ و صلّ فإنّك في وقت إلى ربع اللّيل» [٣].
و لا ريب انّ هذا السّائل سأل عن حال الاختيار، إذ ترك الأذان و الإقامة و غيرهما من المستحبّات كالافتتاح ليس عذرا يجوز معه تأخير الصّلاة عن وقتها.
و عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخّر ساعة؟ قال: «لا بأس، إن كان صائما أفطر، و إن كانت له حاجة قضاها، ثمَّ صلّى» [٤] و لو كان وقتها واحدا لما ساغ ذلك.
قوله: الإجماع على فعل الصّلاة في وقت الغروب.
قلنا: لا نزاع في جواز ذلك و انّه الأفضل، إنّما البحث في انّه هل هو كلّ الوقت؟
و الإجماع لا يدلّ عليه فادّعاؤه فيه مغالطة.
و عن الثّاني عشر: انّ فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الوقت المذكور لا يدلّ على انّه كمال الوقت و آخره. و عن الحديثين الأخيرين بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
[١] التّهذيب ٢: ٣١ حديث ٩٥، الاستبصار ١: ٢٦٧ حديث ٩٦٥، الوسائل ٣: ١١٤ الباب ١٠ من أبواب المواقيت، حديث ٢.
[٢] التّهذيب ٢: ٣٢ حديث ٩٦، الاستبصار ١: ٢٦٧ حديث ٩٦٦، الوسائل ٣: ١٤٤ الباب ١٩ من أبواب المواقيت، حديث ١٦.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٠ حديث ٩١، الوسائل ٣: ١٤٣ الباب ١٩ من أبواب المواقيت، حديث ١١.
[٤] التّهذيب ٢: ٣١ حديث ٩٣، الاستبصار ١: ٢٦٦ حديث ٩٦٣، الوسائل ٣: ١٤٣ الباب ١٩ من أبواب المواقيت، حديث ١٢.